الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ، وإن وجد الشرطان وخرج حيا ، فقد أشار إليه المصنف بقوله :

                                                                                                                            ص ( وإن خرج حيا ذكي إلا أن يبادر فيفوت )

                                                                                                                            ش : يعني ، وإن خرج الجنين بعد ذكاة أمه حيا ووجد فيه الشرطان ، فإنه لا يؤكل حتى يذكى إلا أن يبادر إلى ذبحه فيسبق بنفسه فيؤكل ، وذلك أنه إذا خرج حيا ، فتارة يكون به من الحياة ما يرتجى أنه يعيش بها أو يشك في ذلك ، فلا يؤكل إلا بذكاة وتارة يكون به رمق من الحياة يعلم أنه لا يعيش بها ، فيذكى إلا أن يفوت بأن يسبقهم بنفسه فيؤكل وهل ذكاته في هذه الحالة إذا لم يسبق بنفسه شرط ، وهو ظاهر كلام المصنف وعزاه ابن رشد ليحيى بن سعيد وعيسى بن دينار أو ذكاته على جهة الاستحباب ، وهو الذي عزاه ابن رشد لمالك وجميع [ ص: 228 ] أصحابه ، وذكره ابن الحاج في مناسكه على أنه المذهب وذكر ابن رشد في آخر كتاب الضحايا من البيان

                                                                                                                            وإن خرج ميتا ، فلا فرق بين أن يكون مات في بطن أمه بموتها أو أبطأ موته بعد موتها أو ترك في بطنها حتى مات قاله ابن رشد فيه أيضا ، والمراد بتمام خلقه أن يكون قد تم هو بنفسه لإتمام أعضاء الحيوان فلو خلق ناقص يد أو رجل ، وتم خلقه على ذلك لم يمنع نقصه من تمامه قاله الباجي ونقله عنه المصنف وابن عرفة وغيرهما قال ابن عرفة : وظاهر الروايات وأقوال الأشياخ أن المعتبر شعر جسده لا شعر عينه فقط خلافا لبعض أهل الوقت ، وفتوى بعض شيوخ شيوخنا انتهى .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية