الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( وتبدل أزواجه )

                                                                                                                            ش : هذا قريب من لفظ الآية وهو قوله { ولا أن تبدل بهن من أزواج } وفي معناها ثلاثة [ ص: 398 ] أقوال : أصحها قول ابن عباس : إنه لا يحل لك أن تطلق امرأة من أزواجك وتنكح غيرها ، والثاني : لا يحل لك أن تبدل المسلمة التي عندك بمشركة قاله مجاهد ، والثالث : لا تعطي زوجتك في زوجة أخرى كما كانت تفعله الجاهلية انتهى بالمعنى من أحكام ابن العربي .

                                                                                                                            ( تنبيه ) أول الآية { لا يحل لك النساء من بعد } واختلف في معناها على أقوال : أصحها قول ابن عباس أيضا : إن معناه لا يحل لك النساء من بعد من عندك منهن قاله في الأحكام أيضا .

                                                                                                                            قال الأقفهسي واختلف هل نسخ هذا التحريم أم لا ؟

                                                                                                                            وحمل كلام المصنف على هذا الأخير أعني قوله لا يحل لك النساء ، الظاهر أن المراد الأول والله أعلم . وحرم تبدل أزواجه والتزويج عليهن مكافأة لهن على حسن صنعهن لما خيرهن فاخترنه والله أعلم . وذكر الشيخ جلال الدين أن من الواجبات عليه إمساكهن بعد أن اخترنه في أحد الوجهين قال : وترك التزوج عليهن والتبدل بهن مكافأة لهن ، ثم نسخ ذلك لتكون المنة له صلى الله عليه وسلم

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية