الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ويمنع ) المدة ويقطعها صوم أو اعتكاف ( فرض ) وإحرام لا يجوز له تحليلها منه ( في الأصح ) لعدم تمكنه معه من الوطء وقضيته أن الصوم الموسع زمنه من نحو قضاء أو نذر أو كفارة لا يمنع ؛ لأنه كالنفل في تمكنه معه من الوطء وهو ظاهر ثم رأيت الزركشي بحثه ( فإن وطئ في المدة انحلت ) اليمين وفات الإيلاء كما هو ظاهر ( وإلا ) يطأ فيها وقد انقضت ولا مانع بها ( فلها ) دون وليها وسيدها بل توقف حتى تكمل ببلوغ أو عقل ( مطالبته ) ، وإن كان حلفه بالطلاق ( بأن يفيء ) أي يرجع إلى الوطء الذي امتنع منه بالإيلاء من فاء إذا رجع ( أو يطلق ) إن لم يفئ لظاهر الآية وليس لها تعيين أحدهما كما في الروضة وصوبه الإسنوي في تصحيحه وإن ضعفه في مهماته وتبعه الزركشي وغيره فصوبوا ما قاله الرافعي أنها تطالبه بالفيئة أولا ثم بالطلاق ؛ لأن نفسه قد لا تطاوعه على الوطء ولأنه لا يجبر على الطلاق إلا بعد الامتناع من الوطء [ ص: 173 ] واليمين بالطلاق لا تمنع حل الإيلاج لكن يجب النزع فورا ( ولو تركت حقها فلها المطالبة بعده ) أي الترك إن بقيت المدة ؛ لأن الضرر هنا يتجدد كالإعسار بالنفقة بخلافه في العنة والعيب والإعسار بالمهر ؛ لأنه خصلة واحدة .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله في المتن والشرح ويمنع المدة ويقطعها صوم إلخ ) فلو حدث ذلك بعد المدة فسيأتي أنه يمنع مطالبتهما في قول المتن والشرح ولا مطالبة إلخ . ( قوله في المتن ويمنع فرض ) وقضية كلامه أن الصوم الموسع زمنه من نحو قضاء أو نذر أو كفارة يمنع وهو الأوجه وإن استظهر الزركشي أن التراخي كصوم النفل شرح م ر . ( قوله وصوبه الإسنوي في تصحيحه ) [ ص: 173 ] هو الأوجه شرح م ر . ( قوله إن بقيت المدة ) عبارة العباب ما بقي مدة الحلف



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله ويمنع المدة ويقطعها صوم إلخ ) فلو حدث ذلك بعد المدة فسيأتي أنه يمنع مطالبتها في قوله ولا مطالبة إلخ ا هـ سم . ( قوله وإحرام ) ولو بنفل نهاية ومغني . ( قوله لا يجوز له تحليلها إلخ ) أي بأن كان فرضا أو نفلا وأحرمت بإذن الزوج ع ش ورشيدي . ( قوله وقضيته ) أي التعليل . ( قوله لا يمنع ) خالفه النهاية والمغني فقالا وقضية كلامه أن الصوم الموسع زمنه من نحو قضاء أو نذر أو كفارة يمنع وهو الأوجه وإن استظهر الزركشي أن المتراخي كصوم النفل ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله انحلت اليمين ) إلى قول المتن أو يطلق في المغني وإلى قول المتن بأن يقول إذا في النهاية إلا قوله بقيده السابق . ( قوله وفات الإيلاء ) ولزمته كفارة يمين في الحلف بالله ولا يطالب بعد ذلك بشيء نهاية ومغني . ( قوله بل توقف إلخ ) أي المطالبة عبارة المغني وينتظر بلوغ المراهقة وإفاقة المجنون ولا يطالب وليهما بذلك بل يندب تخويف الزوج من الله تعالى ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله من فاء إذا رجع ) عبارة المغني وسمي الوطء فيئة من فاء إذا رجع ؛ لأنه امتنع ثم رجع ا هـ . ( قوله وليس لها تعيين أحدهما ) أي بل تردد الطلب بين الفيئة والطلاق وفاقا للنهاية وخلافا للمغني كما يأتي . ( قوله كما في الروضة إلخ ) وهو الأوجه ا هـ نهاية ( قوله فصوبوا ما قاله الرافعي إلخ ) وهذا أوجه وجرى عليه شيخنا في منهجه ا هـ مغني . ( قوله ثم بالطلاق ) عبارة المغني والنهاية فإن لم يفئ طالبته بالطلاق ا هـ . ( قوله : لأن نفسه إلخ ) في تقريبه تأمل إلا أن يجعل هذا علة لما في الروضة وقوله ولأنه لا يجبر إلخ علة لما قاله الرافعي . ( قوله [ ص: 173 ] واليمين بالطلاق إلخ ) مستأنف راجع إلى قوله وإن كان حلفه بالطلاق ( قوله لكن يجب النزع فورا ) تقدم عن النهاية والمغني أن هذا ظاهر إذا كان الطلاق بائنا فإن كان رجعيا فالواجب النزع أو الرجعة كما في الأنوار ا هـ .

                                                                                                                              ( قول المتن ولو تركت حقها ) بسكوتها عن مطالبة زوجها أو بإسقاط المطالبة عنه نهاية ومغني . ( قوله إن بقيت المدة ) عبارة العباب ما بقي مدة الحلف ا هـ سم عبارة النهاية والمغني ما لم تنته مدة اليمين ا هـ




                                                                                                                              الخدمات العلمية