الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( لا مرضعة ) له ( وزوجة ابن ) له ؛ لأنهما لما حلتا له وفي وقت احتمل إرادته ( ولو شبه ) زوجته ( بأجنبية ) تعدية شبه بالباء مسموعة خلافا لمن أنكره ( ومطلقة وأخت زوجة وبأب ) مثلا ( وملاعنة فلغو ) أما غير الأخيرين فلما مر وأما الأب فليس محلا للاستمتاع وتأبيد حرمة الملاعنة لقطيعتها [ ص: 180 ] لا لوصلتها عكس المحرم ومن ثم كان مثلها مجوسية ومرتدة وكذا أمهات المؤمنين رضي الله عنهن ؛ لأن حرمتهن لشرفه صلى الله عليه وسلم ولو قال أنت علي حرام كما حرمت أمي فالأوجه أنه كناية طلاق أو ظهار فإن نوى أنها كظهر أو نحو بطن أمه في التحريم فمظاهر وإلا فلا .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله في المتن لا مرضعة ) قال في الروض وتحريم المرضعة حادث لابنتها المولودة بعد ، قال في شرحه أي بعد ارتضاعه من أمها فليس حادثا فيكون التشبيه بها ظهارا بخلاف المولودة قبله وكالمولودة بعده المولودة معه فيما يظهر ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله احتمل إرادته ) قد يقتضي أنه لو أراد التشبيه باعتبار وقت الحرمة كان [ ص: 180 ] ظهارا والظاهر أنه غير مراد



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قول المتن لا مرضعة ) وأما بنت مرضعته فإن ولدت بعد ارتضاعه أي الرضعة الخامسة فهي لم تحل في حالة من الحالات بخلاف المولودة قبله وكالمولودة بعده المولودة معه كما بحثه الشيخ نهاية ومغني ( قوله احتمل إرادته ) قد يقتضي أنه لو أراد التشبيه باعتبار وقت الحرمة كان ظهارا والظاهر أنه غير مراد ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله مسموعة إلخ ) أي كما في المحكم وغيره ومنعه ابن عصفور وجعله لحنا وقال المسموع تعديته بنفسه ورد عليه ابن مالك بقول عائشة رضي الله عنها شبهتمونا بالحمر ا هـ مغني وسم . ( قوله مثلا ) أي أو غيره من الرجال كالابن . ( قوله فلما مر ) لعله يريد به المار بجامع التحريم المؤبد [ ص: 180 ] أي لما علم مما مر ا هـ رشيدي عبارة المغني ؛ لأن الثلاثة الأول لا يشبهن الأم في التحريم المؤبد والأب أو غيره من الرجال كالابن والغلام ليس محلا للاستمتاع والخنثى هنا كالذكر لما ذكر ا هـ . ( قوله لا لوصلتها ) أي فلا يصح قياسها على الأم بجامع التحريم المؤبد للفارق بخلاف المحارم المذكورة ا هـ سيد عمر ( قوله مثلها ) أي الملاعنة ا هـ ع ش ( قوله فالأوجه أنه كناية إلخ ) مقتضاه أنه لو لم ينو به واحدا منهما لا يكون طلاقا ولا ظهارا ا هـ سيد عمر . ( قوله فمظاهر ) أي أو مطلق إن نوى به الطلاق ا هـ ع ش عبارة الرشيدي قوله وإلا فلا أي وإن لم ينو الظهار فلا يكون ظهارا ومعلوم أنه إن نوى الطلاق فهو طلاق كما هو قضية كونه كناية فيه فليراجع ا هـ




                                                                                                                              الخدمات العلمية