الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو قال ) أنت طالق ( طلقة قبل طلقة أو ) طلقة ( بعدها طلقة فثنتان ) يقعان مرتبا ( في موطوءة ) المنجزة أولا ثم المضمنة ، ويدين وإن قال أردت أني سأطلقها ( وطلقة في غيرها ) لبينونتها بالأولى ( فلو قال طلقة بعد طلقة أو قبلها طلقة فكذا ) يقع ثنتان في موطوءة مرتبا المضمنة أولا ثم المنجزة وقيل عكسه وبلغو قوله قبلها كأنت طالق أمس يلغو أمس ، ويقع حالا وواحدة في غيرها ( في الأصح ) [ ص: 57 ] لما مر نعم يصدق بيمينه في قوله أردت قبلها طلقة مملوكة أو ثابتة أو أوقعها زوج غيري وعرف على ما يأتي في طالق أمس فلا يقع إلا واحدة في موطوءة .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : وواحدة في غيرها ) تلك الواحدة هي المنجزة لا المضمنة في نحو طلقة قبلها طلقة للدور قال في الروض وشرحه أو [ ص: 57 ] قال أنت طالق تطليقة قبلها قال في الأصل أو بعدها كل تطليقة طلقت الممسوسة ثلاثا مع ترتب بين الواحدة وباقي الثلاث وطلقت غيرها واحدة أما في بعدها فظاهر ، وأما في قبلها فلأن الواقع إنما هو المنجز لا المضمن لئلا يلزم الدور . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : نعم يصدق بيمينه ) ظاهر فهل يشكل بقوله السابق ، ويدين إن قال إلخ وقد يفرق بقرب هذا وفيه ما فيه .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : المنجزة ) إلى قوله وقيل عكسه في المغني ، وإلى قول المتن ولو قال بعض طلقة في النهاية ( قوله : ويدين ) أي في الصورتين . ا هـ . ع ش ( قوله : إن قال أردت ) الأولى إن أراد ( قوله : وواحدة في غيرها ) - [ ص: 57 ] عطف على قوله ثنتان في موطوءة ( قول المتن في الأصح ) أي فيهما . ا هـ . مغني ( قوله : لما مر ) أي من بينونة غير الموطوءة بالأولى ( قوله : نعم يصدق بيمينه إلخ ) ظاهره ظاهرا فهل يشكل بقوله السابق ، ويدين إن قال إلخ وقد يفرق بقرب هذا وفيه ما فيه سم أقول ، ويؤيد الفرق جريان الخلاف في هذه دون تلك . ا هـ . سيد عمر ( قوله : يصدق بيمينه في قوله إلخ ) كذا نقلا عن ابن كج ، وأقراه فليقيد به إطلاق المصنف . ا هـ . مغني ( قوله : فلا يقع إلا واحدة في موطوءة ) كذا في أصله رحمه الله تعالى ومقتضاه أنه لا يقع في غير الموطوءة شيء حينئذ ، وليس بمراد قطعا فالأولى إسقاط لفظ في موطوءة لإيهامه . ا هـ . سيد عمر .




                                                                                                                              الخدمات العلمية