الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
( قال ) وإن سرق عبدا فإن كان بالغا أو [ ص: 162 ] صبيا يعقل ويتكلم لا يقطع ; لأن هذا خداع لا سرقة ، ولأن من يعبر عن نفسه له يد على نفسه ، وذلك مانع من تقرير يد السارق عليه ، وإن كان لا يعبر عن نفسه ويتكلم قطع فيه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى أستحسن أن لا أقطعه ; لأن المملوك من جنس الحر ، فإن الجنسية لا تتبدل بالرق ، وإذا كان لا يقطع بسرقة جنسه من الأحرار يصير ذلك شبهة ، ولأن إحرازه لم يتم ، فإن الصغير الذي لا يعقل يخرج إلى السكة ، وقد يوضع في السكة ويترك حرا كان أو مملوكا وما لا يتم إحرازه عادة فهو تافه في حكم القطع وأبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى قالا هو مال متقوم لا يد له في نفسه فهو بمنزلة الدابة والكارة يتعلق القطع بسرقته والتافه ما يوجد جنسه مباح الأصل في دار الإسلام غير مرغوب ، وذلك لا يوجد في المماليك خصوصا في الصغار منهم

التالي السابق


الخدمات العلمية