الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( اشترى ثوبا ) تتفاوت جوانبه فلو لم تتفاوت ككرباس لم تحل له الزيادة إن لم يضره القطع وجاز بيع ذراع منه نهر ( على أنه عشرة أذرع كل ذراع بدرهم أخذه بعشرة في عشرة و ) زيادة ( نصف بلا خيار ) ; لأنه أنفع ( و ) أخذه ( بتسعة في تسعة ونصف بخيار ) لتفرق الصفقة وقال محمد يأخذه في الأول بعشرة ونصف بالخيار وفي الثاني بتسعة ونصف به [ ص: 547 ] وهو أعدل الأقوال بحر وأقره المصنف وغيره . قلت : لكن صحح القهستاني وغيره قول الإمام وعليه المتون فعليه الفتوى .

التالي السابق


( قوله : وجاز بيع ذراع منه نهر ) عبارة النهر قيدنا بتفاوت جوانبه ; لأنها لو لم تتفاوت كالكرباس لا تسلم له الزيادة ; لأنه بمنزلة الموزون ، حيث لا يضره النقصان ، وعلى هذا قالوا يجوز بيع ذراع منه ا هـ . ( قوله : في عشرة وزيادة نصف ) أي فيما إذا ظهر أنه عشرة ونصف . ( قوله : لأنه أنفع ) كما لو اشتراه معيبا فوجده سالما نهر أي حيث لا خيار له . ( قوله : في تسعة ونصف ) أي في نقصانه نصفا عن العشرة . ( قوله : وقال : محمد إلخ ) يوجد قبل هذا في بعض النسخ وقال : أبو يوسف : يأخذه في الأولى بأحد عشر بالخيار ، وفي الثانية بعشرة به . ( قوله : وفي الثاني بتسعة ونصف به ) لأن من ضرورة مقابلة الذراع [ ص: 547 ] بالدرهم مقابلة نصفه بنصفه فيجرى عليه حكمهما درر وقوله به أي بالخيار ; لأن في الزيادة نفعا يشوبه ضرر بزيادة الثمن عليه وفي النقصان فوات وصف مرغوب فيه نهر . ( قوله : وهو ) أي قول محمد أعدل الأقوال قال : الأتقاني وفي غاية البيان وبه نأخذ . ( قوله : لكن صحح القهستاني وغيره إلخ ) وفي الفتح عن الذخيرة قول أبي حنيفة أصح . ا هـ . وفي تصحيح العلامة قاسم عن الكبرى أنه المختار . ( قوله : فعليه الفتوى ) تفريع على ما ذكر من تصحيحه ، ومشى المتون عليه ; لأنه إذا اختلف التصحيح لقولين ، وكان أحدهما قول الإمام أو في المتون أخذ بما هو قول الإمام ; لأنه صاحب المذهب ، وبما في المتون لأنها موضوعة لنقل المذهب وهنا اجتمع الأمران فافهم ، والله - سبحانه وتعالى - أعلم .




الخدمات العلمية