الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                        فصل

                                                                                                                                                                        إذا خرجت الأشجار المساقى عليها مستحقة ، أخذها المالك مع الثمار إن كانت باقية . وإن جففاها ونقصت قيمتها بالتجفيف ، استحق الأرش أيضا ، ويرجع [ العامل على ] الغاصب الذي ساقاه بأجرة المثل ، كما لو استأجر الغاصب من عمل في المغصوب عملا ، وقيل : لا أجرة ، تخريجا على قولي الغرور ، [ و ] كما لو تلفت بجائحة .

                                                                                                                                                                        والصحيح : الأول . وإن أتلفها ، فللمالك الخيار في نصيب العامل ، بين أن يطالب بضمانه العامل أو الغاصب . والقرار على العامل على الصحيح . وقيل : على الغاصب ، كما لو أطعمه الطعام المغصوب على قول . وأما نصيب الغاصب ، فللمالك مطالبته به . وفي مطالبته العامل به ، وجهان . أصحهما عند الجمهور : يطالبه ، لثبوت يده ، كما يطالب عامل القراض والمودع إذا خرج مستحقا .

                                                                                                                                                                        والثاني : لا ، لأن يده تثبت عليه مقصودة . وعلى الوجهين يخرج ما إذا تلف جميع الثمار قبل القسمة بجائحة أو غصب ، فإن أثبتنا يد العامل عليها ، فهو مطالب ، وإلا ، فلا . ولو تلف شيء من الأشجار ، ففيه الوجهان . وإذا قلنا : يطالب العامل بنصيب [ ص: 165 ] الغاصب ، ففي رجوعه على الغاصب الخلاف المذكور في رجوع المودع . والمذهب : القطع بالرجوع .

                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية