الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وله ) أي للكافر الكتابي ( شراء بالغ ) مفهوم صغير  فيما تقدم ( على دينه ) كنصراني لمثله ( إن أقام ) به المشتري [ ص: 10 ] في بلاد الإسلام يعني أن محل جواز البيع المذكور إن شرط في عقد البيع أن يقيم به في بلاد الإسلام لا يخرج به لبلاد الحرب لئلا يعود جاسوسا أو يطلع الحربيين على عورات المسلمين ، وإن لم يشترط ذلك لم يجز البيع ولم يصح ، وإن أقام بالفعل ، كذا استظهر ( لا ) بالغ على ( غيره ) أي على غير دين مشتريه فلا يجوز ( على المختار ) وقوله ( والصغير على الأرجح ) الصواب حذفه ; لأنه إن عطف على بالغ أي وله شراء الصغير أي إن كان على دينه كما هو أحد التأويلين خالف ما تقدم من الراجح ومع ذلك فليس لابن يونس فيه ترجيح ، وإنما هو لابن المواز واختاره اللخمي ، وإن عطف على المنفي أي غيره كان المعنى لا يجوز شراء الصغير وهو عين قوله فيما مر وصغير لكافر وهو نص المدونة وليس لابن يونس فيه أيضا ترجيح .

التالي السابق



الخدمات العلمية