الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( و ) جاز ( غائب ) أي مساقاة حائط غائب ولو بعيد الغيبة بشرطين أشار لهما بقوله ( إن وصف ) ما اشتمل عليه [ ص: 544 ] من شجر وأرض ورقيق ودواب وما يسقى به من نهر أو بئر أو غيرهما أو هو بعل ونحو ذلك ( ووصله ) العامل أي أمكنه وصوله ( قبل طيبه ) وإلا فسدت ولو فرض وصوله قبله

التالي السابق


( قوله إن وصف ) أي سواء كان واصفه للعامل ربه أو غيره ويفهم من قوله إن وصف أنه لا تجوز [ ص: 544 ] مساقاة الغائب برؤية لا يتغير بعدها ولا على الخيار بالرؤية وظاهر المدونة والحطاب الجواز ; لأن المدونة شبهت مساقاة الغائب ببيعه انظر بن .

( قوله من شجر ) أي من جنس الشجر وعدده ( قوله وأرض ) أي فيوصف ما هي عليه من صلابة أو غيرها ( قوله أو غيرهما ) أي كغرب ( قوله أي أمكنه وصوله قبل طيبه ) أي ، وإن لم يصل بالفعل فإن عقداها في زمن يمكن فيه الوصول قبل طيبه فتوانى في طريقه فلم يصل إليه إلا بعد الطيب لم تفسد وحط عن العامل بنسبة ذلك كما يأتي في قوله ، وإن قصر عامل عما شرط حط بنسبته ثم نفقته في ذهابه وإقامته عليه ; لأنه أجير بخلاف عامل القراض ; لأنه شريك على قول فيه نوع قوة ( قوله وإلا فسدت ) أي وإلا بأن جزم عند العقد بعدم وصوله قبل طيبه فسدت




الخدمات العلمية