الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( و ) جاز للعامل ( سفره ) بمال القراض ( إن لم يحجر ) رب المال ( عليه قبل شغله ) أي إن لم يحصل حجر قبل الشغل بأن لم يحصل حجر أصلا أو حصل بعد شغله فإن حجر عليه قبله لم يجز له السفر فإن سافر ضمن وليس لرب المال منعه بعد الشغل فإن منعه وسافر بعد شغل المال لم يضمن .

( و ) جاز لشخص أن يقول لآخر ( ادفع لي ) مالا أعمل فيه قراضا لك ( فقد وجدت ) شيئا ( رخيصا أشتريه ) ، وهذا مفهوم قوله فيما مر أو بعد شرائه . . . إلخ وتقدمت ، وهذا حيث لم يسم السلعة ولا البائع وإلا لم يجز وكان قراضا فاسدا .

( و ) جاز للعامل ( بيعه ) سلع التجارة ( بعرض ) ; لأنه شريك إلا إذا ظن كساده ( و ) جاز له ( رده ) أي رد ما اشتراه ( بعيب ) قديم [ ص: 525 ] ( وللمالك قبوله ) أي المعيب بشرطين ( إن كان ) المعيب ( الجميع ) أي جميع مال القراض ( والثمن ) أي ثمن المعيب ( عين ) ; لأن من حجة رب المال أن يقول لو رددته لنض المال ولي أخذه فإن كان ثمن المعيب عرضا لم يكن له قبوله ; لأن العامل يرجو ربحه إذا عاد إليه والواو في قوله والثمن للحال أي والحال أن الثمن الذي اشترى به المعيب المردود عين .

( و ) جاز لمالك ( مقارضة عبده و ) مقارضة ( أجيره ) أي أجير لخدمة عنده مدة معلومة كسنة مثلا بكذا وسواء بقي على خدمته أم لا ومنعه سحنون لما فيه من فسخ دين في دين ; لأنه فسخ ما ترتب له في ذمته من المنفعة في عمل القراض

التالي السابق


( قوله ; لأنه شريك ) أي والشريك له أن يبيع بالعرض فإن قلت مقتضى تعريف المصنف القراض بأنه توكيل على تجر بنقد إلخ أن العامل وكيل مخصوص والوكيل المخصوص يمتنع بيعه بالعرض قلت : وهو إن كان وكيلا مخصوصا لكن جاز بيعه بالعرض لتقوي جانبه بكونه شريكا ( قوله وجاز له ) أي للعامل رده بعيب قديم أي اطلع عليه بعد الشراء ولو أبى رب المال من رده وأراد بقاءه للقراض وظاهره [ ص: 525 ] ولو كان ذلك العيب قليلا والشراء فرصة ا هـ .

عبق ( قوله وللمالك ) أي ، وهو رب المال قبوله أي لنفسه على وجه المفاصلة ، وأما لو أخذه ليبيعه للقراض فليس له ذلك ( قوله إن كان المعيب ) أي إن كان ثمن المعيب المردود جميع مال القراض والحال أن الثمن الذي اشترى به ذلك المعيب عين ( قوله ولي أخذه ) أي ; لأنه إذا نض المال كان لربه أخذه ولا كلام للعامل ولا يعارض هذا قولهم عقد القراض لازم بعد العمل ; لأنه محمول على ما قبل النضوض ( قوله وسواء بقي إلخ ) هذا مذهبابن القاسم فالجواز عنده مطلق ، غاية الأمر أنه إذا شغل القراض الأجير عن الخدمة كلا أو بعضا سقط من الأجرة بحسب الشغل ( قوله ومنعه سحنون ) أي إذا لم يبق على عمله الأول ( قوله لما فيه إلخ ) قال عج ولعل جوابه أن عقد القراض ناسخ للعقد الأول




الخدمات العلمية