الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( و ) لو باع أحد الشريكين الأصول وعليها ثمرة قد أزهت ، أو أبرت وقت البيع واشترطها المشتري لنفسه ولم يأخذ الشفيع بالشفعة حتى يبست وقلنا بسقوط الشفعة حينئذ فيها  فإن أخذ أصلها بالشفعة ( حط ) عنه ( حصتها ) أي ما ينوبها من الثمن ( إن أزهت ، أو أبرت ) وقت البيع ; لأن لها حصة حينئذ من الثمن ويأخذ الأصل بما ينوبه ( وفيها ) أي أيضا ( أخذها ) بالشفعة ( ما لم تيبس ، أو تجذ ، وهل هو ) أي ما في الموضعين ( خلاف ) ; لأنه قال فيها مرة إلا أن تيبس ومرة ما لم تيبس ، أو تجذ ، وهو يفيد أن الجذاذ قبل اليبس مفوت كاليبس ، أو وفاق بحمل الأول على ما إذا اشتراها مفردة عن الأصل فالشفعة ما لم تيبس فإن جذت قبل اليبس فله أخذها ، والثاني إذا اشتراها مع الأصل فالشفعة ما لم تيبس ، أو تجذ ولو قبل اليبس ( تأويلان ) ، ثم ذكر قسيم قوله وحط حصتها إن أزهت ، أو أبرت بقوله ( وإن اشتري أصلها فقط ) [ ص: 481 ] وليس فيها وقت الشراء ، أو ثمرة لم تؤبر ( أخذت ) بالشفعة مع الأصول إن لم تؤبر عند المشتري ، بل ( وإن أبرت ) عنده ما لم تيبس عنده ، أو تجذ ، وإلا فاز بها المشتري ، وأخذ الشفيع الأصول بالثمن ولا يحط عنه حصتها منه ( ورجع ) المشتري على الشفيع ( بالمئونة ) من سقي وعلاج ولو زاد على قيمتها .

التالي السابق



الخدمات العلمية