الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولو ) ( نوى ) بعد القبض ( الأخذ ) أي قصده قصدا مصمما ( ولم يأخذ ) ( لم يضمن على الصحيح ) ; لأنه لم يحدث فعلا ولا وضع يده تعديا لكنه يأثم ، والثاني يضمن كما لو نواه ابتداء ، ورده الأول بأن النية في الابتداء اقترنت بالفعل كما مر فأثرت ولا كذلك هنا وأفهم كلامه أنه إذا أخذها يضمنها من وقت نية الأخذ حتى لو نوى يوم الخميس وأخذه يوم الجمعة يضمن المنفعة والأرش من يوم الخميس ، والمراد بالنية كما قاله الإمام تجديد القصد لأخذها لا ما يخطر بالبال وداعية الدين تدفعه فإنه لا أثر له وإن تردد الرأي ولم يجزم فالظاهر عندنا أنه لا حكم له حتى يجرد قصد العدوان ، وأجرى الخلاف فيما لو نوى عدم الرد وإن طالب المالك لكن ذكر بعضهم أنه يضمن هنا قطعا ; لأنه ممسك لنفسه .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله والأرش من يوم الخميس ) لعل وجهه أنه لما جرد قصده للأخذ واتصل به بعد نزل منزلة المستولي من حين النية ، وإلا فكان الظاهر أن لا يضمن لبقاء الأمانة في حقه إلا أن يأخذ ( قوله : وأجرى الخلاف إلخ ) معتمد ( قوله ; لأنه ممسك لنفسه ) قال حج : وفيه نظر ، وهو يشعر بترجيح جريان الخلاف ، ومقتضاه عدم الضمان .



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            [ ص: 129 ] قوله : تجديد القصد لأخذها ) الظاهر أن هذا هو الذي عبر عنه فيما مر بقوله إن قصده قصدا مصمما فيكون مكررا معه فتأمل




                                                                                                                            الخدمات العلمية