الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولو ) ( أوصى ) لشخص ( بكلب من كلابه ) المنتفع بها ثم مات وله كلاب ( أعطي ) الموصى له ( أحدها ) بخيرة الوارث ، وإن لم يحتج لواحد منها أو كان ما أعطاه له لا يناسب أخذا مما مر ( فإن لم يكن له ) عند الموت إذ العبرة به ( كلب ) ينتفع به ( لغت ) الوصية ، وإن قال من مالي ; لتعذر شرائه ولا يكلف الوارث اتهابه وبه فارق عبدا من مالي ولا عبد له ، وما بحثه الرافعي من أنه لو تبرع به متبرع ، وأراد تنفيذ الوصية أمكن أن يقال بالجواز كما لو تبرع بقضاء دينه مردود بوضوح الفرق وهو أن الدين باق بعد الموت ، والوصية بطلت بالموت ; لعدم ما تتعلق به حينئذ فصار كما لو أوصى بشاة من غنمه ولا شاة له عند الموت .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : أخذا مما مر ) أي في قوله أرجحهما ثانيهما ( قوله : لتعذر شرائه ) ما المانع من أن يقال بالصحة ويمكن تحصيله بدفع مال في مقابلة رفع يد من هو تحت يده عنه ( قوله : وبه فارق عبدا ) أي فإنه يشتري له ويكلف اتهابه بخصوصه ، فإن اتفق أنه قبل الهبة فقضية كلامه إجزاؤه عن شراء عبد ، وفيه نظر ; لعدم صدق قول الموصي من مالي على ذلك ، ويؤيد [ ص: 53 ] ما قلناه من النظر قوله : الآتي مردود وبوضوح إلخ .



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            [ ص: 52 ] قوله : ولا يكلف الوارث اتهابه ) أي صورة وإلا فما لا يصح بيعه لا تصح هبته ، وحينئذ يقال في الشراء مثل ذلك ; لأنه يجوز بذل المال في مقابلة الاختصاص




                                                                                                                            الخدمات العلمية