الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( والوطء في نكاح ) ولو في الدبر ( بلا ولي ) بأن زوجت نفسها بحضرة شاهدين ولم يحكم حاكم فيه بشيء ( يوجب ) على الزوج الرشيد دون السفيه كما يأتي ( مهر المثل ) كما صرح به الخبر المار لا المسمى لفساد النكاح ، ولا يجب أرش البكارة لو كانت بكرا وصرح في المجموع في الكلام على البيع الفاسد بعدم وجوب أرش البكارة فيه ، وفرق بينه وبينه بأن إتلاف البكارة مأذون فيه في النكاح الفاسد كالنكاح الصحيح ، بخلاف البيع الفاسد فإنه لا يلزم منه الوطء ( لا الحد ) وإن اعتقد التحريم لشبهة اختلاف العلماء في صحة النكاح لكن يعزر معتقد تحريمه ما لم يحكم حاكم بصحته ، أو ببطلانه وإلا فكالمجمع عليه [ ص: 226 ] كما قاله الماوردي ويمتنع حينئذ على مخالف نقضه ، أما الوطء في نكاح بلا ولي ولا شهود فلا حد فيه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ، وسيأتي مبسوطا في باب الزنا إن شاء الله تعالى .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : بأن زوجت نفسها إلخ ) أي ، أو وكلت من يزوجها وليس من أوليائها كجارها مثلا ( قوله : دون السفيهة كما يأتي ) أي على ما يأتي ومنه أن محل ذلك حيث كانت الموطوءة رشيدة مختارة إلى آخر قوله مهر مثلها بكرا بلا إفراد أرش ( قوله : كما صرح به ) أي بعدم وجوب أرش البكارة في النكاح الفاسد وقوله بعدم وجوب إلخ بدل من قوله كما صرح به إلخ وقوله وفرق بينه : أي النكاح وبينه : أي البيع ( قوله : وإن اعتقد التحريم ) أي ولو لم يقلد ( قوله : وإلا فكالمجمع عليه ) أي [ ص: 226 ] فلا تعزير حيث حكم بصحته ويحد حيث حكم ببطلانه ( قوله : أما الوطء في نكاح بلا ولي ) أي بأن زوجته نفسها بدون ذلك ، وكان الأولى أن يقول وكذا الوطء لأن هذا مشارك لما قبله في الحكم فلا يصلح أن يكون قسيما له ( قوله فلا حد فيه ) أي ويأثم ( قوله : كما أفتى به الوالد ) أي لقول داود بصحته وإن حرم تقليده لعدم العلم بشرطه عنده .



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : في المتن يوجب مهر المثل ) قال في العباب : لعله إذا اعتقد حله أو جهلت تحريمه . ا هـ . قال الشهاب سم : وقد يقال حيث اعتقد الزوج الحل وجب المهر وإن لم تعتقد هي أيضا ( قوله : دون السفيه ) أي على ما يأتي فيه ( قوله : ولا أرش البكارة ) في نسخة ما نصه : ويجب أرش البكارة لو كانت بكرا وصرح في المجموع في الكلام على البيع الفاسد بعدم وجوب أرش البكارة فيه وفرق بينه وبينه إلخ وهذه النسخة هي الموافقة لما قدم تصحيحه في باب البيع من وجوب أرش البكارة مع مهر ثيب ( قوله : ما لم يحكم حاكم بصحته أو بطلانه ) قيد في المهر ونفي الحد ووجوب التعزير : أي أما إذا حكم بصحته فالواجب المسمى ولا حد [ ص: 226 ] ولا تعزير . وأما إذا حكم ببطلانه فيجب عليه الحد ( قوله : أما الوطء في نكاح بلا ولي إلخ ) المناسب وكذا الوطء في نكاح إلخ




                                                                                                                            الخدمات العلمية