الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولا يرجع الزوج ) الفاسخ ( بعد الفسخ بالمهر ) الذي غرمه سواء المسمى ومهر

                                                                                                                            [ ص: 314 ] المثل

                                                                                                                            ( على من غره في الجديد ) من ولي أو زوجة بأن سكت عن عينها لإظهارها له معرفة الخاطب به .

                                                                                                                            قاله المتولي وقال الزاز بأن تعقد بنفسها ويحكم به حاكم يراه لاستيفائه منفعة بضع ، وكل صحيح ، وبه فارق الرجوع بقيمة الولد الآتي والقديم يرجع به للتدليس عليه بإخفاء العيب المقارن للعقد ، ورد بأنه يلزم منه أن يجمع بين العوض والمعوض وهو ممتنع .

                                                                                                                            أما العيب الحادث بعد العقد إذا فسخ به فلا يرجع بالمهر جزما لانتفاء التدليس .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : سواء المسمى ) أي على مقابل الأصح السابق ومهر المثل على الأصح

                                                                                                                            [ ص: 314 ] قوله : على من غره ) يؤخذ من هذا جواب حادثة وقع السؤال عنها وهي أن رجلا عنده جملة من العسل فوقعت فيه سحلية فسأل مفتيا فأفتاه بالنجاسة فأراقه هل يضمنه المفتي أو لا ، وهو أنه لا ضمان على المفتي المذكور أخذا مما ذكر ويعزر فقط إن تعمد ذلك .



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            [ ص: 314 ] قوله : بأن سكت ) تصوير لتغرير الزوجة بقرينة ما بعده ( قوله : لاستيفائه إلخ ) تعليل لأصل الحكم ( قوله : وكل صحيح ) أي كل من قول المتولي والزاز : وكان المناسب تقديمه على التعليل ( قوله : وبه ) أي بالتعليل




                                                                                                                            الخدمات العلمية