الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( وشرط ) تأثير ( نية الكناية اقترانها بكل اللفظ ) وهي أنت بائن كما قاله الرافعي كجماعة . وما اعترض به من أن الصواب ما قاله جمع متقدمون أنه لفظ الكناية كبائن دون أنت لأنها صريحة في الخطاب فلا تحتاج لنية ، يرد بأن بائن لما لم يستقل بالإفادة كانت مع أنت كاللفظ الواحد ( وقيل يكفي بأوله ) استصحابا لحكمها في باقيه دون آخره لأن انعطافها على ما مضى بعيد ، ورجحه كثيرون واعتمده الإسنوي وغيره ، وادعى بعضهم أن الأول سبق قلم ، لكن المرجح في الروضة كأصلها الاكتفاء بأوله وآخره : أي يجزئ منه كما هو ظاهر .

                                                                                                                            فالحاصل الاكتفاء بما قبل فراغ لفظها وهو المعتمد ، والأوجه مجيء هذا الخلاف في الكناية التي ليست لفظا كالكتابة ، ولو أتى بكناية ثم مضى قدر عدتها ثم طلقها ثلاثا ثم زعم أنه نوى بالكناية الطلاق لم يقبل لرفعه الثلاث الموجبة للتحليل اللازم له ، ولو أنكر نيته صدق بيمينه وكذا وارثه أنه لا يعلمه نوى ، فإن نكل حلفت هي أو وارثها أنه نوى لأن الاطلاع على نيته ممكن بالقرائن .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله ثم زعم ) أي قال ( قوله : لم يقبل ) وينبغي تديينه لأنه إن سبق منه ذلك فلا وقوع لانقضاء العدة قبل تطليقها ثلاثا ( قوله : ولو أنكر نيته ) أي الطلاق ( قوله أنه لا يعلمه نوى ) وتظهر فائدة ذلك في العدة ( قوله : أنه نوى ) أي لا ترث منه إن كان الطلاق بائنا



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : دون آخره ) يعني ما عدا أوله




                                                                                                                            الخدمات العلمية