الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( ولا ترث النساء من الولاء إلا ما أعتقن ، أو أعتق من أعتقن ، أو كاتبن ، أو كاتب من كاتبن ) . وهذا المذهب بلا ريب . نص عليه . حتى قال أبو بكر : هذا المذهب رواية واحدة ، وقال : وهم أبو طالب في نقله الرواية الثانية . انتهى . [ ص: 385 ] وجزم به في الوجيز ، والعمدة ، والمنور ، ومنتخب الأزجي ، وغيرهم . وقدمه الخرقي ، وصاحب الهداية ، والكافي ، والمحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والنظم ، والفروع ، والفائق ، وغيرهم . واختاره أبو بكر في الشافي ، وغيره . قال المصنف . والشارح : هذا ظاهر المذهب . وقالا : هذا الصحيح . وغالى أبو بكر ، فوهم أبا طالب في نقل الرواية الثانية . قال القاضي : لم أجد الرواية التي نقلها الخرقي في ابنة المعتق : أنها ترث . منصوصة عن الإمام أحمد رحمه الله . انتهى . وعنه في بنت المعتق خاصة أنها ترث . اختاره القاضي ، وأصحابه . منهم أبو الخطاب في خلافه . وجزم به في الخلاصة . وإليه ميل المجد في المنتقى . وهو من مفردات المذهب . وقدمه ناظمها ، وقال : هو المنصور في الخلاف . انتهى . وعنه : ترث مع أخيها . وعنه : ترث عتيق ابنها ، مع عدم العصبة .

تنبيه : يستثنى من عموم كلام المصنف : عتيق ابن الملاعنة فإن الأم الملاعنة ترثه . على الصحيح من المذهب . نص عليه . قلت : فيعايى بها . وقيل : لا ترثه . ومحل هذا الخلاف على القول بأنها عصبته . فأما إن قلنا : إن عصبتها عصبته : كان الولاء لعصبتها ، لا لها . .

التالي السابق


الخدمات العلمية