الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وتصح الوصية بالمنفعة المفردة . فلو وصى لرجل بمنافع أمته أبدا ، أو مدة معينة : صح ) بلا نزاع أعلمه . وللورثة عتقها بلا نزاع . ولهم بيعها مسلوبة المنفعة على الصحيح من المذهب . قالابن منجا ، وغيره : هذا المذهب . وصححه في النظم . وقدمه في المستوعب ، والمغني ، والمحرر ، والشرح ، والحارثي ، والفروع ، والهداية والمذهب ، والخلاصة ، والمستوعب ، وغيرهم . وقطع به القاضي ، وابن عقيل . وقيل : لا يصح بيعها مطلقا . وقيل : يصح لمالك نفعها لا غير . اختاره أبو الخطاب ، وغيره . [ ص: 263 ] وأطلقهن في الفائق . وهن في الكافي احتمالات مطلقات تنبيه :

قوله ( وللورثة عتقها ) يعني مجانا . أما عتقها عن كفارة : فلا يجزئ على الصحيح من المذهب . قدمه في الرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، والفائق . وقيل : يجزئ كعبد مؤجر . وأطلقهما في التلخيص ، وشرح الحارثي ومتى قلنا بالجواز إما مجانا ، وإما عن كفارة ، على هذا القول فانتفاع رب الوصية به باق .

فائدة :

صحة كتابتها مبني على صحة بيعها هنا . قوله ( ولهم ولاية تزويجها ) . يعني للورثة الذين يملكون رقبتها . والصحيح من المذهب : أن وليها مالك رقبتها . جزم به في الكافي ، والمغني ، والشرح ، وغيرهم . وقدمه في الرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، والفائق ، والحارثي ، وصححه ، وغيرهم . وقيل : وليها مالك رقبتها ومالك المنفعة جميعا . فعلى المذهب : لا يزوجها إلا بإذن مالك المنفعة . قاله في المغني ، والشرح ، والمحرر ، والفروع ، وغيرهم . قوله ( وأخذ مهرها في كل موضع وجب ) يعني لملاك الرقبة ذلك . وهذا اختيار المصنف ، وابن عقيل . وجزم به في الوجيز . وقدمه في الرعايتين ، والحاوي الصغير [ ص: 264 ] وقال أصحابنا : مهرها للوصي . يعني : للموصى له بنفعها . وهو المذهب . جزم به في المنور ، وغيره . وقدمه في المحرر ، وغيره . وصححه في النظم ، والحارثي ، وغيرهما . قال في الفائق : هذا قول الجمهور . وأطلقهما في الفروع . وهذه المسألة : من غير الغالب الذي ذكرناه في الخطبة من المصطلح في معرفة المذهب .

التالي السابق


الخدمات العلمية