الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فائدتان

إحداهما : قال المصنف وتبعه الشارح : إذا كان عليه ديون مع دين الكتابة ومعه مال يفي بذلك : فله أن يبدأ بما شاء ، وإن لم يف بها ما معه وكلها حالة ، ولم يحجر الحاكم عليه فخص بعضهم بالقضاء : صح . وإن كان بعضها مؤجلا . فعجله بإذن سيده : جاز . وإلا فلا . وإن كان التعجيل للسيد : فقبوله بمنزلة إذنه . وإن حجر عليه بسؤال الغرماء ، فقال القاضي : عندي أنه يبدأ بقضاء ثمن المبيع وعوض القرض . ويسوي بينهما . ويقدمهما على أرش الجناية ومال الكتابة وقال الشارح : وقد اتفق الأصحاب على تقديم أرش الجناية على مال الكتابة وبنى ذلك في الفروع وغيره من الأصحاب : على الروايتين في أصل المسألة . فقال بانيا على الرواية الأولى : تقدم ديون محجور عليه لعدم تعلقها برقبته . فلهذا إن لم يكن بيده مال ، فليس لغريمه تعجيزه . بخلاف الأرش ودين الكتابة . وعنه : يتعلق برقبته . فتتساوى الأقدام ، ويملك تعجيزه ، ويشترك رب الدين والأرش بعد موته ، لفوت الرقبة . وقيل : يقدم دين المعاملة . ثم قال : ولغير المحجور تقديم أي دين شاء . [ ص: 475 ] وذكر ابن عقيل ، وجماعة : أنه بعد موته : هل يقدم دين الأجنبي على السيد ، كحالة الحياة ، أم يتحاصان ؟ فيه روايتان . وهل يضرب سيده بدين معاملة مع غريمه ؟ فيه وجهان .

التالي السابق


الخدمات العلمية