الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وفي نفقتها ثلاثة أوجه ) . وهن احتمالات في الهداية وأطلقهن في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والكافي ، وشرح ابن منجا . قال في الفروع : وفي نفقتها وجهان . انتهى .

أحدهما : أنه في كسبها . فإن عدم ففي بيت المال . قال المصنف ، وتبعه الشارح : فإن لم يكن لها كسب . فقيل : تجب في بيت المال . قال الحارثي : هو قول الأصحاب . وقال المصنف عن القول أنه يكون في كسبها هو راجع إلى إيجابها على صاحب المنفعة . وهذا الوجه للقاضي في المجرد .

والوجه الثاني : أنها على مالكها . يعني : على مالك الرقبة . وهو الذي ذكره الشريف أبو جعفر مذهبا للإمام أحمد رحمه الله . [ ص: 267 ] وجزم به في الوجيز ، وأبو الخطاب في رءوس المسائل ، وابن بكروس ، وغيرهم . وعند القاضي مثله . وقدمه في الرعايتين ، والفائق ، والحاوي الصغير .

والوجه الثالث : أنه على الموصي ، وهو مالك المنفعة . وهو المذهب . صححه في التصحيح . واختاره المصنف ، والشارح . وجزم به في المنور ، ومنتخب الأزجي . وقدمه في الخلاصة ، والمحرر ، والنظم ، وتجريد العناية .

التالي السابق


الخدمات العلمية