الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 9330 - نَهَى عَنِ الْإِخْصَاءِ ( ابْنُ عَسَاكِرَ ) عَنِ ابْنِ عُمَرَ - (ض) فيض القدير (نَهَى عَنِ الِاخْتِصَاءِ) تَحْرِيمًا لِلْآدَمِيِّ؛ لِتَفْوِيتِهِ النَّسْلَ الْمَطْلُوبَ لِحِفْظِ النَّوْعِ وَعِمَارَةِ الْأَرْضِ وَتَكْثِيرِ الْأُمَّةِ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ تَعْذِيبِ النَّفْسِ وَالتَّشْوِيهِ، مَعَ إِدْخَالِ الضَّرَرِ الَّذِي رُبَّمَا أَفْضَى إِلَى الْهَلَاكِ، وَتَغْيِيرِ خَلْقِ اللَّهِ، وَكُفْرِ نِعْمَةِ الرُّجُولِيَّةِ؛ لِأَنَّ خَلْقَ الْإِنْسَانِ رَجُلًا مِنَ النِّعَمِ الْعَظِيمَةِ، فَإِذَا زَالَ ذَلِكَ فَقَدْ تَشَبَّهَ بِالْمَرْأَةِ، وَفِي غَيْرِ الْآدَمِيِّ خِلَافٌ، وَالْأَصَحُّ كَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ تَحْرِيمُ خِصَاءِ غَيْرِ الْمَأْكُولِ مُطْلَقًا، وَأَمَّا الْمَأْكُولُ فَيَجُوزُ فِي صَغِيرِهِ لَا كَبِيرِهِ، وَنَظَمَهُ ابْنُ الْوَرْدِيِّ فَقَالَ: وَلِأَجْلِ طِيبِ اللَّحْمِ يُخْصَى. . . جَائِزُ الْأَكْلِ صَغِيرَا قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ: اتَّفَقُوا -يَعْنِي الشَّافِعِيَّةَ- عَلَى مَنْعِ الْجَبِّ وَالِاخْتِصَاءِ، فَيُلْحَقُ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ مِنَ التَّدَاوِي لِقَطْعِ شَهْوَةِ النِّكَاحِ، فَمَا فِي شَرْحِ السُّنَّةِ لِلْبَغْوِيِّ مِنْ جَوَازِهِ مَحْمُولٌ عَلَى دَوَاءٍ يُسَكِّنُ الشَّهْوَةَ وَلَا يَقْطَعُهَا أَصَالَةً ( ابْنُ عَسَاكِرَ ) فِي تَارِيخِهِ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بْنِ الْخَطَّابِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ يُونُسَ الْأَفْطَسُ، قَالَ فِي الْمِيزَانِ عَنِ ابْنِ عَدِيٍّ : كُلُّ مَا رَوَى عَنِ الثِّقَاتِ فَهُوَ مُنْكَرٌ، فَمِنْ ذَلِكَ هَذَا الْحَدِيثُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية