الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
8716 - من زارني بالمدينة محتسبا كنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة (هب) عن أنس - (ح)

التالي السابق


(من زارني بالمدينة) في حياتي أو بعد وفاتي (محتسبا) أي ناويا بزيارته وجه الله وثوابه، وقيل له "محتسبا" لاعتداده بعمله، فجعل حال مباشرته الفعل كأنه معتد به، والاحتساب طلب الثواب كما سبق (كنت له شهيدا وشفيعا) أي شهيدا للبعض وشفيعا لباقيهم، أو شهيدا للمطيع شفيعا للعاصي، وهذه خصوصية زائدة على شهادته على جميع الأمم، وعلى شفاعته العامة، وفي رواية لمسلم: كنت له شفيعا أو شهيدا، و "أو" فيه بمعنى الواو للتقسيم كما تقرر، وجعلها للشك رده عياض، قال ابن الحاج: والمراد أنه شهيد له بالمقام الذي فيه الأجر (يوم القيامة) مكافأة له على صنيعه، قالوا: وزيارة قبره الشريف من كمالات الحج، بل زيارته عند الصوفية فرض، وعندهم الهجرة إلى قبره كهي إليه حيا، قال الحكيم: زيارة قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم هجرة المضطرين هاجروا إليه فوجدوه مقبوضا فانصرفوا، فحقيق أن لا يخيبهم بل يوجب لهم شفاعة تقيم حرمة زيارتهم. [ ص: 141 ]

(هب عن أنس) بن مالك، رمز المصنف لحسنه، وليس بحسن ففيه ضعفاء، منهم أبو المثنى سليمان بن يزيد الكعبي، قال الذهبي : ترك، وقال أبو حاتم : منكر الحديث.



الخدمات العلمية