الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
9933 - لا وصية لوارث (قط) عن جابر - (ح)

[ ص: 440 ]

التالي السابق


[ ص: 440 ] (لا وصية لوارث) لأن الغرض بذلها، وزاد البيهقي وغيره: إلا أن تجيز الورثة، وليس المعنى نفي صحة الوصية للوارث، بل نفي لزومها، أي لا وصية لازمة لوارث خاص إلا بإجازة بقية الورثة إن كانوا مطلقي التصرف، هب الموصى به زاد على الثلث أم لا

[تنبيه] هذا الحديث احتج به من ذهب إلى جواز نسخ القرآن بالسنة ولو آحادا، فإنه ناسخ لقوله سبحانه كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين ومن ذهب إلى أنه لم يقع قط نسخ القرآن إلا بالمتواتر قال: لا نسلم عدم تواتر ذلك للمجتهدين الحاكمين بالنسخ

(قط عن جابر) بن عبد الله. ظاهر صنيع المصنف أن الدارقطني لم يكن منه إلا روايته عن جابر فحسب، وليس كذلك، بل رواه عن جابر ثم صوب إرساله من هذا الوجه، ومن حديث علي وسنده ضعيف، ومن طريق ابن عباس وسنده حسن، ذكره كله ابن حجر في تخريج الرافعي، وقال في تخريج الهداية: في خبر الدارقطني مع إرساله ضعف اهـ. وقال بعده في مواضع أخر: هو ساقط، وقال في موضع آخر: رجاله ثقات، لكنه معلول اهـ، ورواه البخاري معلقا، وقال في تخريج المختصر: رواه الدارقطني من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا، وأسانيده ظاهرة الصحة، إذ المتبادر أن عطاء هو ابن أبي رباح، فلو كان كذلك كان على شرط الصحيح، لكن عطاء هو الخراساني ، وفيه ضعف، ولم يسمع من ابن عباس ، وأخرجه سعيد بن منصور عن عمرو بن دينار مرفوعا، وهو مرسل، رجاله رجال الصحيح، وإذا انضم بعض طرقه لبعض قوي اهـ.



الخدمات العلمية