الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 9987 - لَا يَمُوتَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ تَعَالَى (حم م د هـ) عَنْ جَابِرٍ - (صح) فيض القدير (لَا يَمُوتَنَّ) بِنُونِ التَّوْكِيدِ (أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ) أَيْ: لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ إِلَّا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَهِيَ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى، بِأَنْ يَظُنَّ أَنَّهُ يَرْحَمُهُ وَيَعْفُو عَنْهُ، لِأَنَّهُ إِذَا حَضَرَ أَجَلُهُ وَأَتَتْ رِحْلَتُهُ لَمْ يَبْقَ لِخَوْفِهِ مَعْنًى، بَلْ يُؤَدِّي إِلَى الْقُنُوطِ، وَهُوَ تَضْيِيقٌ لِمَجَارِي الرَّحْمَةِ وَالْإِفْضَالِ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ مِنَ الْكَبَائِرِ الْقَلْبِيَّةِ، فَحُسْنُ الظَّنِّ وَعِظَمُ الرَّجَاءِ أَحْسَنُ مَا تَزَوَّدَهُ الْمُؤْمِنُ لِقُدُومِهِ عَلَى رَبِّهِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: نَهَى أَنْ يَمُوتُوا عَلَى غَيْرِ حَالَةِ حُسْنِ الظَّنِّ، وَذَلِكَ لَيْسَ بِمَقْدُورٍ، بَلِ الْمُرَادُ الْأَمْرُ بِحُسْنِ الظَّنِّ لِيُوَافِيَ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَيْهِ اهـ. وَنَظِيرُهُ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَهَذَا قَالَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ، وَالنَّهْيُ وَإِنْ وَقَعَ عَنِ الْمَوْتِ، لَكِنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ، إِذْ هُوَ غَيْرُ مَقْدُورٍ، بَلِ الْمُرَادُ النَّهْيُ عَنْ سُوءِ الظَّنِّ، بَلْ عَنْ تَرْكِ الْخُشُوعِ، وَأَفَادَ الْحَثَّ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ الْمُفْضِي إِلَى حُسْنِ الظَّنِّ، وَالتَّنْبِيهَ عَلَى تَأْمِيلِ الْعَفْوِ وَتَحْقِيقِ الرَّجَاءِ فِي رَوْحِ اللَّهِ تَعَالَى (حم م) فِي آخِرِ صَحِيحِهِ (د) فِي الْجَنَائِزِ (هـ) فِي الزُّهْدِ كُلُّهُمْ (عَنْ جَابِرِ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ: لَا يَمُوتَنَّ... فَذَكَرَهُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية