الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( وبرجحانها عليه ) أي : برجحان العلة على مزاحمها ، يعني : أنه يرجح القياس الذي تكون علته راجحة على مزاحمها في الأصل على القياس الذي لا تكون علته راجحة على مزاحمها ; لقوته برجحان علته ( وبقوة مناسبة ) يعني : أن أحد القياسين يرجح على الآخر بقوة مناسبة علته ; لأن قوة المناسبة تفيد قوة ظن العلية . قال ابن مفلح : وبقوة المناسبة ، بأن تكون أفضى إلى مقصودها ، أو لا تناسب نقيضه ( ومقتضية لثبوت ) يعني : أنه يرجح أحد القياسين على الآخر لكون علته مقتضية للثبوت عند القاضي وأصحابه والموفق وجمع ، لأن العلة المقتضية للثبوت تفيد حكما شرعيا لم يعلم بالبراءة الأصلية بخلاف المقتضية للنفي ، فإنها تفيد ما علم بالبراءة الأصلية ، وما فائدته شرعية راجح على غيره ، وقاسه أبو الخطاب [ ص: 663 ] على الخبرين .

وعند الآمدي وابن الحاجب وجمع : ترجح النافية ; لأن المقتضية للنفي متأيدة بالنفي ( وعامة للمكلفين ) يعني : أنه يرجح القياس الذي تكون علته عامة في المكلفين - أي : متضمنة لمصلحة عموم المكلفين - على القياس الذي تكون علته خاصة لبعض المكلفين ، لأن ما تكون فائدته أكثر : أولى ، وقدم الكرخي وأكثر الشافعية الخاصة لتصريحها بالحكم . وكذا ما أصلها من جنس فرعها ، كإلحاق بيع الغائب بالسلم بلا صفة ، وبقوله : بعتك عبدا .

التالي السابق


الخدمات العلمية