الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                      صفحة جزء
                                                      تنبيهات . الأول : هذا كله فيما إذا انضمت إليه قرينة لغير التعريف ، فإن كان ; للتعريف بصدق المخبر ، فقد يدل على القطع في صور كثيرة قد سبقت . منها الإخبار بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينكره ، أو بحضرة جمع يستحيل تواطؤهم على الكذب ويقروه ، أو بأن تتلقاه الأمة بالقبول أو العمل ، أو بأن يحتف بقرائن على الخلاف السابق . الثاني : لم يتعرضوا لضابط القرائن ، وقال المازري : لا يمكن أن يشار إليها بعبارة تضبطها . قلت : ويمكن أن يقال : هي ما لا يبقى معها احتمال ، وتسكن النفس عنده ، مثل سكونها إلى الخبر المتواتر أو قريبا منه . الثالث : زعم جماعة أن الخلاف في هذه المسألة لفظي ، وليس [ ص: 139 ] كذلك ، بل هو معنوي . وتظهر فائدته في مسألتين .

                                                      إحداهما : أنه هل يكفر جاحد ما ثبت بخبر الواحد ؟ إن قلنا : يفيد القطع كفر ، وإلا فلا ، وقد حكى ابن حامد من الحنابلة أن في تكفيره وجهين ، ولعل هذا مأخذها . الثانية : أنه هل يقبل خبر الواحد في أصول الديانات ؟ فمن قال : يفيد العلم قبله ، ومن قال : لا يفيد لم يثبت بمجرده إذ العمل بالظن فيما هو محل القطع ممتنع .

                                                      التالي السابق


                                                      الخدمات العلمية