الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وهل منع ) بيع الكافر ( الصغير ) لكافر  كما مر محله ( إذا لم يكن ) الصغير ( على دين مشتريه ) كأن يبيعه ليهودي وهو نصراني وعكسه لما بينهما من العداوة وسواء كان معه أبواه أم لا ، فإن كان على دين مشتريه أي معتقده الخاص جاز ( أو ) المنع ( مطلق ) وافق دين مشتريه أو لا ( إن لم يكن معه ) في البيع ( أبوه ) أو كان الأب عند المشتري وإلا جاز وهو قيد في قوله : مطلق ( تأويلان ) في الصغير الكتابي ، وأما المجوسي فيمنع اتفاقا ككبيرهم على المشهور ; لأنهم مسلمون حكما والتأويلان مقابلان لظاهر المدونة السابق الراجح من المنع مطلقا ، وإن ملك المسلم عبدا يجبر على الإسلام وهو المجوسي مطلقا والكتابي الصغير تعين عليه أن يعرض عليه الإسلام  ، فإن امتثل وإلا جبر عليه ( وجبره بتهديد وضرب ) ويحتمل وهو الأقرب أن المعنى وجبر الكافر على إخراج المسلم أو المصحف من يده بما ذكر لا قتل ، وقدم الأول على الثاني وجوبا .

التالي السابق



الخدمات العلمية