الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( ولا يجوز ) للمشتري ( إحالة البائع به ) أي بالثمن على الشفيع   ; لأن الحوالة إنما تكون بدين حال ولما فيه من بيع دين بدين ; لأن البائع ترتب له في ذمة المشتري دين باعه بدين على الشفيع فلو لم تقع الحوالة إلا بعد حلول المحال به جازت ( كأن أخذ ) الشفيع ( من أجنبي مالا ليأخذ ) الشقص من المشتري بالشفعة ( ويربح ) المال الذي أخذه  ابتداء ، أو يربح في بيعه له بأن يبيعه له زيادة على ما أخذه به فلا يجوز ; لأنه من باب أكل أموال الناس بالباطل وكذا لا يجوز أن يأخذ ليهب ، أو يتصدق فلا يجوز الأخذ إلا ليتملك فلو قال كأخذه لغيره لكان أخصر ، وأشمل فإن أخذ لغيره سقطت شفعته ولذا قال ( ثم لا أخذ له ) بعد ذلك .

وأما إن أخذ ليبيع فقولان [ ص: 479 ] بالجواز وعدمه الأظهر الثاني ( أو باع قبل أخذه ) بالفعل لم يجز ; لأنه باع قبل أن يملك ولكن لا تسقط بذلك شفعته ولذا أخره عن قوله ، ثم لا أخذ له ( بخلاف أخذ مال ) من المشتري ( بعده ) أي بعد الشراء ( ليسقط ) شفعته  فيجوز .

التالي السابق



الخدمات العلمية