الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
1280 - (أفضل العبادة الفقه وأفضل الدين الورع) (طب) عن ابن عمر. (ض)

التالي السابق


(أفضل العبادة الفقه) قال الحكيم الترمذي : الفقه الفهم وانكشاف الغطاء فإذا عبد الله بما أمر ونهى بعد أن فهمه انكشف له الغطاء عن تدبيره فيما أمر ونهى فهي العبادة الخالصة المحضة وذلك لأن الذي يؤمر بشيء فلا يرى شيئا والذي ينهى عن شيء فلا يرى شيئا فهو في عمى فإذا رأى ذلك عمل على بصيرة وكان أقوى ونفسه بها أسخى ومن عمي عن ذلك فهو جامد القلب كسلان الجوارح ثقيل النفس بطيء التصرف، وقوم غفلوا عن هذا فتراهم الشهر والدهر يقولون: يجوز لا يجوز ولا تدري أصواب أم خطأ ثم تراه في حاجة أمره ونهيه في عوج فإقباله على نفسه حتى يكف عما لا يجوز خير له من إهماله، وإقباله على إصلاح الناس (وأفضل الدين الورع) الذي هو كما قيل الخروج من كل شبهة ومحاسبة النفس مع كل طرفة، والورع يكون في خواطر القلوب وسائر أعمال الجوارح وإنما كان أفضل [ ص: 44 ] لما فيه من التخلي عن الشبهات وتجنب المحتملات وعبر في الفقه بالعبادة لأنه فعل من أفعال الجوارح الظاهرة كالعبادة، وفي الورع بالدين لأن مرجعه إلى اليقين القلبي الذي به يدان الله تعالى

(طب) عن ابن عمر) ابن الخطاب وظاهر تخصيصه بالكبير يوهم أنه لا يوجد للطبراني إلا فيه وليس كذلك بل خرجه في معاجيمه الثلاثة وقد أشار المصنف لضعفه وذلك لأن فيه كما قال المنذري ثم الهيثمي محمد بن أبي ليلى ضعفوه لسوء حفظه.




الخدمات العلمية