الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
2472 - (إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق) (حم) (د) عن سعيد بن يزيد (ح)

التالي السابق


(إن من أربى الربا) أي أكثره وبالا وأشده تحريما (الاستطالة في عرض المسلم) أي احتقاره والترفع عليه والوقيعة فيه لأن العرض شرعا وعقلا أعز على النفس من المال وأعظم خطرا أو الربا الزيادة والارتفاع والكثرة والاستطالة والتطاول احتقار الناس والترفع عليهم وعبر عنه بلفظ الربا لأن المعتدي يضع عرضه ثم يستزيد عليه ونبه بقوله (بغير حق) على حل استباحة العرض في مواضع مخصوصة كجرح الشاهد وذكر مساوئ الخاطب وقول الدائن في المماطل مطلني حقي ونحو ذلك مما هو مبين في الفروع قال البيضاوي: والاستطالة في عرض المسلم أن يتناول منه أكثر مما يستحقه على ما قال له أو أكثر مما رخص له فيه ولذلك مثله بالربا وعده من عداده ثم فضله على أفراده لأنه أكثر مضرة وأشد فسادا فإن العرض شرعا وعقلا أعز على النفس من المال وأعظم منه خطرا ولذلك أوجب الشرع بالمجاهرة بهتك الأعراض ما لم يوجب بنهب الأموال قال التوربشتي: وفي قوله بغير حق تنبيه على أن العرض ربما يجوز استباحته في بعض الأحوال كحديث لي الواجد يحل عرضه

(حم) (د) في الأدب (عن سعيد بن يزيد) وسكت عليه أبو داود ورواه الحاكم وصححه وفي الباب عن أبي هريرة رواه البزار بإسنادين قال المنذري أحدهما قوي وقال [ ص: 532 ] الهيثمي رجال أحدهما رجال الصحيح غير محمد بن أبي نعيم وهو ثقة وفيه ضعف.




الخدمات العلمية