الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
1333 - (اقرإ القرآن ما نهاك فإذا لم ينهك فلست تقرؤه) . (فر) عن ابن عمر.

التالي السابق


(اقرأ القرآن ما نهاك) عن المعصية وأمرك بالطاعة: أي ما دمت مؤتمرا بأمره منتهيا بنهيه وزجره (ف) إنك (إذا لم ينهك فلست) في الحقيقة (بقارئ) وفي نسخ فلست تقرأه أي لإعراضك عن متابعته فلم تظفر بفوائده وعوائده فيعود حجة عليك أو خصما غدا، فقراءته بدون ذلك لقلقة لسان بل جارة إلى النيران إذ من لم ينته بنهيه وينزجر بزجره فقد جعله وراء ظهره ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ومن جعله إمامه قاده إلى الجنة فلا بد لقارئه من الاهتمام بامتثال أوامره ونواهيه وكما أن أمور الدنيا لا تحصل إلا بقدر عزائمهم فأمر الأخرى لا يحصل إلا بأشد [ ص: 62 ] عزيمة وأجمع شكيمة فلا يقرأه من لم يقبل عليه بكليته ظاهره ويجمع اهتمامه به بكليته باطنه وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة يا يحيى خذ الكتاب بقوة فشرط على قارئه اهتمام القلب بتفهمه وإقبال الحس على استماعه وتدبره. قال بعضهم: القارئ يلعن نفسه ولا يدري يقرأ ألا لعنة الله على الظالمين وهو ظالم فنجعل لعنت الله على الكاذبين وهو منهم .

(فائدة) سئل جدي شيخ الإسلام يحيى المناوي رحمه الله: هل الاهتزاز في القرآن مكروه أو خلاف الأولى؟ فأجاب بأنه في غير الصلاة غير مكروه ولكن خلاف الأولى ومحله إذا لم يغلب الحال واحتاج إلى نحو النفي في الذكر إلى جهة اليمين والإثبات إلى جهة القلب وأما في الصلاة فمكروه إذا قل من غير حاجة. وينهى إذا كثر أن يكون كتحريك الحنك كثيرا من غير أكل وأن الصلاة تبطل به والله أعلم انتهى بنصه

(فر) وكذا القضاعي (عن ابن عمرو) بن العاص . قال الزين العراقي : وسنده ضعيف وظاهره أنه لم يره لأقدم من الديلمي ولا أحق بالعزو إليه منه وهو عجب فقد خرجه أبو نعيم والطبراني وعنهما أورده الديلمي مصرحا فإهماله لذينك واقتصاره على ذا غير سديد ثم إن فيه إسماعيل بن عياش . قال الذهبي في الضعفاء ليس بقوي عن عبد العزيز بن عبد الله. قال الذهبي روى عنه ابن عياش فقط وقد قال الدارقطني متروك عن شهر بن حوشب قال ابن عدي لا يحتج به.




الخدمات العلمية