الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              التنبيه الثامن والمائة :

                                                                                                                                                                                                                              يأتي الكلام على حبس الشمس في المعجزات .

                                                                                                                                                                                                                              التنبيه التاسع والمائة :

                                                                                                                                                                                                                              قوله صلى الله عليه وسلم : «فجيء بالمسجد وأنا أنظر إليه»

                                                                                                                                                                                                                              إلى آخره كذا في رواية ابن عباس رضي الله عنهما عند الإمام أحمد والنسائي بسند صحيح ، وفي رواية عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة عند مسلم قال : «فسألوني عن أشياء لم أثبتها فكربت كربا لم أكرب مثله قط ، فرفعه الله تعالى لي أنظر إليه ما يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم به» . وفي رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : «فجلى الله لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه» . ومعنى «جلى الله بيت المقدس» كشف الحجب بيني وبينه حتى رأيته ، ويحتمل أن يريد أنه حمل إلى أن وضع بحيث يراه ، ثم أعيد ، ويؤيده رواية ابن عباس السابقة ، وهذا أبلغ في المعجزات ولا استحالة في ذلك . وقد أحضر عرش بلقيس في أقل من طرفة عين . ووقع في حديث أم هانئ عند ابن سعد : «فخيل إلي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن [ ص: 155 ]

                                                                                                                                                                                                                              آياته» .
                                                                                                                                                                                                                              فإن ثبت احتمل أن يكون المراد أنه مثل قريبا كما قيل في حديث : «أريت الجنة والنار» ويؤيد قوله : «حتى جيء بمثاله» .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية