الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            [ ص: 286 ] فصل : ويصح عفو المفلس والمحجور عليه لسفه عن القصاص ; لأنه ليس بمال . وإن أراد المفلس القصاص ، لم يكن لغرمائه إجباره على تركه . وإن أحب العفو عنه إلى مال ، فله ذلك ; لأن فيه حظا للغرماء . وإن أراد العفو على غير مال ، انبنى على الروايتين ; إن قلنا الواجب القصاص ، فله ذلك ; لأنه لم يثبت له مال يتعلق به حق الغرماء . وإن قلنا : الواجب أحد شيئين . لم يملك ; لأن المال يجب بقوله : عفوت عن القصاص . فقوله : على غير مال . إسقاط له بعد وجوبه وتعيينه ، ولا يملك ذلك . وهكذا الحكم في السفيه ووارث المفلس .

                                                                                                                                            وإن عفا المريض على غير مال ، فذكر القاضي في موضع ، أنه يصح ، سواء خرج من الثلث أو لم يخرج . وذكر أن أحمد نص على هذا . وقال في موضع : يعتبر خروجه من ثلثه ، ولعله ينبني على الروايتين في موجب العمد على ما مضى .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية