الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 6852 ) فصل : إذا سقط جنين ذمية ، قد وطئها مسلم وذمي في طهر واحد ، وجب فيه اليقين ، وهو ما في جنين الذمي ، فإن ألحق بعد ذلك بالذمي ، فقد وفى ما عليه ، وإن ألحق بمسلم ، فعليه تمام الغرة . وإن ضرب بطن [ ص: 322 ] نصرانية ، فأسقطت ، وادعت أو ادعى ورثته أنه من مسلم حملت به من وطء شبهة أو زنى ، فاعترف الجاني ، فعليه غرة كاملة . وإن كان مما تحمله العاقلة ، فاعترف أيضا ، فالغرة عليها ، وإن أنكرت ، حلفت ، وعليها ما في جنين الذميين ، والباقي على الجاني ; لأنه ثبت باعترافه ، والعاقلة لا تحمل اعترافا .

                                                                                                                                            وإن اعترفت العاقلة دون الجاني ، فالغرة عليها مع دية أمه . وإن أنكر الجاني والعاقلة ، فالقول قولهم ، مع أيمانهم أننا لا نعلم أن هذا الجنين من مسلم ، ولا تلزمهم اليمين على البت ; لأنها يمين على النفي في فعل الغير ، فإذا حلفوا ، وجبت دية ذمي ; لأن الأصل أن ولدها تابع لها ، ولأن الأصل براءة الذمة . وإن كان مما لا تحمله العاقلة ، فالقول قول الجاني وحده مع يمينه . ولو كانت النصرانية امرأة مسلم ، فادعى الجاني أن الجنين من ذمي بوطء شبهة أو زنى ، فالقول قول ورثة الجنين ; لأن الجنين محكوم بإسلامه ، فإن الولد للفراش .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية