الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 6735 ) فصل : وإن قطع اليد الكاملة ذو يد فيها إصبع زائد ، وجب القصاص فيها . ذكره أبو عبد الله بن حامد [ ص: 273 ] لأن الزائدة عيب ونقص في المعنى ، يرد بها المبيع ، فلم يمنع وجودها القصاص منها ، كالسلعة فيها والخراج . واختار القاضي أنها لا تقطع بها . وهو مذهب الشافعي ; لأنها زيادة . فعلى هذا ، إن كان للمجني عليه أيضا إصبع زائدة في محل الزائدة من الجاني ، وجب القصاص ; لاستوائهما ، وإن كانت في غير محلها ، أو لم يكن للمجني عليه إصبع زائدة ، لم تؤخذ يد الجاني . وهل يملك قطع الإصبع ؟ ننظر ; فإن كانت الزائدة ملصقة بأحد الأصابع ، فليس له قطع تلك الأصابع ، لأن في قطعها إضرارا بالزائدة .

                                                                                                                                            وهل له قطع الأصابع الأربع ؟ على وجهين . وإن لم تكن ملصقة بواحدة منهن ، فهل له قطع الخمس ؟ على وجهين . وإن كانت الزائدة ثابتة في إصبع في أنملتها العليا ، لم يجز قطعها ، وإن كانت نابتة في السفلى أو الوسطى ، فله قطع ما فوقها من الأنامل ، في أحد الوجهين . ويأخذ أرش الأنملة التي تعذر قطعها ، في أحد الوجهين ، ويتبع ذلك خمس الكف .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية