الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 7007 ) مسألة : قال : ( وإن كان المجني عليه نصفه حر ، ونصفه عبد ، فلا قود ، وعلى الجاني إن كان عمدا [ ص: 381 ] نصف دية حر ونصف قيمته ، وهكذا في جراحه ، وإن كان خطأ ، فعليه نصف قيمته ، وعلى عاقلته نصف الدية ) يعني لا قود على قاتله إذا كان نصفه حرا ; لأنه ناقص بالرق ، فلم يقتل به الحر ، كما لو كان كله رقيقا .

                                                                                                                                            وإن كان قاتله عبدا ، قتل به ; لأنه أكمل من الجاني . وإن كان نصف القاتل حرا ، وجب القود ; لتساويهما ، وإن كانت الحرية في القاتل أكثر ، لم يجب القود ; لعدم المساواة بينهما ، وذلك كله إذا لم يكن القاتل عبدا فعليه نصف دية حر ، ونصف قيمته ، إذا كان عمدا ; لأن العاقلة لا تحمل العمد ، وإن كان خطأ ففي ماله نصف قيمته ; لأن العاقلة لا تحمل العبد ، وعلى عاقلته نصف الدية ; لأنها دية حر في الخطإ ، والعاقلة تحمل ذلك ، وهكذا الحكم في جراحه إذا كان قدر الدية من أرشها يبلغ ثلث الدية ، مثل أن يقطع أنفه أو يديه . وإن قطع إحدى يديه ، فعقل جميعها على الجاني في ماله ; لأن عليه نصف دية اليد ، وهو ربع ديته ; لأجل حرية نصفه ، وذلك دون ثلث الدية ، وعليه ربع قيمته .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية