الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( بصيغة )  متعلق بتمليك ومراده بها ما دل على التمليك صريحا ك وهبت وملكت بدليل قوله ( أو مفهمها ) أي مفهم معناها من قول ك خذ ، أو فعل كما بالغ عليه بقوله ( وإن ) كان المفهم ( بفعل ) أي متلبسا به والأوضح حذف الباء أي مع قرينة على التمليك ( كتحلية ولده ) الذكر أو الأنثى فإذا مات الأب ، أو الأم اختص الولد به ولا يشاركه فيه الورثة ، وإن لم يشهد بالتمليك لأن التحلية قرينة عليه ما لم يشهد بمجرد الإمتاع [ ص: 101 ] بخلاف الزوجة ، أو أم الولد فمحمولة على الإمتاع فقط ما لم يشهد بالتمليك ( لا ب ابن ) عطف على " مفهمها " إذ المفهم أعم من الفعل كما مر وهو من البناء أي لا تكون الهبة بقوله لولده ابن هذه العرصة دارا ( مع قوله ) أي الوالد ( داره ) أي دار ولدي وكذا قوله اركب الدابة مع قوله دابته لجريان العرف بذلك للأبناء مع عدم إرادة التمليك وكذا المرأة تقول ذلك لزوجها بخلاف الأجنبي يقول ذلك لغيره ثم يقول داره ، أو دابته فمحمول على التمليك لعدم جريان التعليل المتقدم فيه ، ثم للولد أو الزوج الباني قيمة بنائه منقوضا لأنه عارية وانقضت بموت الأب أو الزوجة .

التالي السابق



الخدمات العلمية