الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( و ) رجح ( بشاهدين ) من جانب ( على شاهد ويمين ) من الآخر ولو كان أعدل منهما ( أو ) شاهد و ( امرأتين و ) رجح ( بيد ) [ ص: 221 ] أي بوضع اليد بأن تكون الدار أو العرض أو النقد في حوز أحدهما مع تساوي البينتين ( إن لم ترجح بينة مقابله ) بمرجح أي مرجح كان وإلا نزع من ذي اليد ( فيحلف ) ذو اليد عند التساوي ومقابله عند ترجيح بينته فهو مفرع على المنطوق والمفهوم أي إنما يأخذه من يقضى له به بيمين

التالي السابق


( قوله ولو كان أعدل منهما ) أي هذا إذا كان الشاهد مساويا لهما في العدالة بل ولو كان أعدل منهما ( قوله أو شاهد وامرأتين ) ما ذكره المصنف من ترجيح الشاهدين على الشاهد والمرأتين هو قول أشهب وأحد قولي ابن القاسم وهو المرجوع [ ص: 221 ] إليه والمرجوع عنه أن الشاهدين لا يقدمان على الشاهد والمرأتين والفرض أنهم مستوون في العدالة وأما لو كان الشاهد الذي معهما أعدل من الشاهدين قدم هو والمرأتان على الشاهدين اتفاقا وأولى لو كانتا أعدل كالشاهد الذي معهما .

( قوله أي بوضع اليد ) يعني الشيء المتنازع فيه الذي لم يعرف أصله واحترزنا بقولنا لم يعرف أصله عما عرف أصله فإن حوز أحد المتنازعين له لا يعتبر بل يقسم بين ذي اليد ومقابله كما لو مات شخص وأخذ ماله من أقام بينة أنه وارثه أو مولاه وأقام غيره بينة أنه وارثه أو مولاه وتعادلتا فإنه يقسم بينهما كما في المدونة ( قوله مع تساوي البينتين ) أي في الشهادة بالملك المطلق بأن تشهد إحداهما بأن هذا المتنازع فيه لزيد ملكه وتشهد الأخرى أنه ملك لعمرو من غير بيان لسبب الملك ( قوله فهو ) أي قوله فيحلف وقوله على المنطوق أي منطوق قوله إن لم ترجح بينة مقابله ومفهومه ( قوله إنما يأخذه من يقضى له به ) أي وهو الحائز إن لم ترجح بينة مقابله وغير الحائز إن رجحت بينة




الخدمات العلمية