الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( ولم يشتر ) ، أو يبع شيئا ( بمجلس قضائه ) أي يكره خوف المحاباة ، أو شغل البال إلا أن يخف فيما علم ثمنه فيجوز كما يجوز بيعه وشراؤه بغير مجلس القضاء وقيل يكره أيضا [ ص: 140 ] واستعمل المصنف " لم " مكان " لا " النافية ( كسلف وقراض ) من غيره أو منه لغيره فيهما ( وإبضاع ) أي إعطائه مالا لمسافر ليجلب له به سلعة أي يكره في الجميع .

التالي السابق


( قوله : ولم يشتر ، أو يبع ) أي سواء كان بنفسه ، أو بوكيله المعروف كما ذكره ابن شاس وابن الحاجب وقوله : أي يكره ما ذكره من الكراهة صرح به ابن فرحون في التبصرة وكلام التوضيح يؤذن بالمنع قال ح وينبغي رد أحدهما للآخر ا هـ بن . ( قوله : كما يجوز بيعه وشراؤه بغير مجلس القضاء ) أي كما نقله المازري عن أصحاب مالك ويفيده مفهوم المصنف وهذا مبني على أن علة الكراهة شغل البال . ( قوله : وقيل يكره أيضا ) وهو لابن شاس وهو مبني على أن العلة خوف المحاباة لا شغل البال وعزا بهرام هذا القول .

[ ص: 140 ] لابن عبد الحكم أيضا ومطرف وابن الماجشون وقال ابن عرفة لا أعرف وجود هذا القول في المذهب لغير ابن شاس وعزاه المازري للشافعي ولم يعزه لأحد من أهل المذهب انظر بن . ( قوله : واستعمل المصنف " لم " مكان " لا " ) أي لأن الفقيه إنما يتكلم على الأحكام الاستقبالية لا الماضية . ( قوله : كسلف ) أي كما يكره سلف وقراض وقوله : فيهما أي في مجلس القضاء وغيره . ( قوله : من غيره ، أو منه لغيره ) في بن أن سلفه من الغير ظاهر كراهته وأما سلفه للغير فذكر ابن مرزوق أنه جائز وهو الظاهر ا هـ كلامه فما ذكره الشارح تبعا لعبق وخش خلاف الظاهر .

( قوله : أي يكره في الجميع ) أي خوف المحاباة .




الخدمات العلمية