الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وإن ) أوصى عبدا له على أولاده الأصاغر ، و ( أراد ) أولاده ( الأكابر ) أي الكبار ( بيع ) عبد ( موصى ) على الأصاغر   ( اشترى ) ذلك العبد ( للأصاغر ) من الأكابر أي يشتري حصة الأكابر لهم إن كان لهم مال يحملها وإلا باع الأكابر حصتهم خاصة إلا أن ينقص ثمنها أو لم يوجد من يشتريها مفردة فيباع العبد جميعه ثم إن أبقاه المشتري وصيا على حاله فظاهر وإلا بطلت ( وطرو الفسق ) على الوصي   ( يعزله ) إذ تشترط عدالته ابتداء ودواما أي يكون موجبا لعزله عن الوصية لا أنه ينعزل بمجرده فتصرفه بعد طرو الفسق وقبل العزل ماض ( ولا يبيع الوصي عبدا ) أو أمة ( يحسن القيام بهم )  أي لا يجوز له ذلك لأنه غير مصلحة ولا يجوز له تصرف بلا مصلحة ( ولا ) يجوز له أن يبيع ( التركة ) أو شيئا منها لقضاء دين أو تنفيذ وصية ( إلا بحضرة الكبير ) إذ لا تصرف للوصي في مال الكبير فإن غاب الكبير أو أبى من البيع نظر الحاكم ( ولا يقسم ) الوصي ( على غائب بلا حاكم ) فإن قسم بلا حاكم نقضت والمشترون العالمون غصاب لا غلة لهم ويضمنون حتى السماوي إلا أن يكون البيع سدادا ففي إمضائه قولان والقياس عدمه .

التالي السابق



الخدمات العلمية