الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              تنبيهات

                                                                                                                                                                                                                              الأول : الاستسقاء : مرض مادي سببه مادة غريبة باردة تتخلل الأعضاء فتربو لها إما بالأعضاء الظاهرة كلها ، وإما المواضع الخالية من النواحي التي فيها تدبير الغذاء والأخلاط . وأقسامه ثلاثة : لحمي ، وهو أصعبها ، وهو الذي يربو معه لحم جميع البدن بمادة بلغمية تفسد مع الدم في الأعضاء .

                                                                                                                                                                                                                              وزقي وهو الذي يجتمع معه في البطن الأسفل مادة مائية رديئة ، يسمع لها عند الحركة خضخضة كالماء في الزق وهو أردى أنواعه .

                                                                                                                                                                                                                              وطبلي وهو الذي ينتفخ معه البطن عادة إذا ضربت عليه سمعت له صوتا كصوت الطبل .

                                                                                                                                                                                                                              الثاني : في بيان غريب ما سبق :

                                                                                                                                                                                                                              الشيح

                                                                                                                                                                                                                              القيصوم

                                                                                                                                                                                                                              البابونج

                                                                                                                                                                                                                              الأقحوان

                                                                                                                                                                                                                              الإدخر

                                                                                                                                                                                                                              الشونيز

                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 197 ] «الشبرم» بشين معجمة فموحدة فراء : قشر عرق شجرة ، وهو حار يابس في الدرجة الرابعة ، وهو من الأدوية التي منع الأطباء من استعمالها ، لخطرها وفرط إسهالها .

                                                                                                                                                                                                                              «السنا»- بسين مهملة ونون- نبت حجازي أفضله المكي ، وهو دواء شريف مأمون الغائلة قريب من الاعتدال ، حار يابس في الدرجة الأولى ، يسهل الصفراء والسوداء ويقوي جرم القلب ، وهذه فضيلة شريفة ومن خاصيته النفع من الوسواس السوداوي : قال الرازي : السنا والشاهترج يسهلان الأخلاط المحترقة ، وينفعان من الجرب والحكة قال : والشربة من كل واحد منهما من أربعة دراهم إلى سبعة دراهم .

                                                                                                                                                                                                                              السنوت : - بسين مهملة فنون فواو فمثناة فوقية- هو العسل ، وقيل : رب عكة السمن ، يخرج خططا سوداء على السمن .

                                                                                                                                                                                                                              وقيل : حب يشبه الكمون وليس به .

                                                                                                                                                                                                                              وقيل : هو الكمون الكرماني . وقيل : إنه الرازيانج . وقيل : إنه الشبت .

                                                                                                                                                                                                                              وقيل : إنه العسل الذي يكون في زقاق السمن .

                                                                                                                                                                                                                              قال بعض الأطباء : وهذا أجدر بالمعنى ، وأقرب إلى الصواب أن يخلط السنا مدقوقا بالعسل المخالط للسمن ، ثم يلعق فيكون أصلح من استعماله مفردا ، لما في العسل والسمن من إصلاح السنا وإعانته على الإسهال . [ ص: 198 ]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية