الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : إذا استعار رجلان من رجل عبدا ورهناه عند رجل على مائة درهم ، كان نصفه [ ص: 222 ] رهنا لكل واحد منهما على خمسين درهما ، فإن أقضاه أحدهما خمسين خرج نصفه من الرهن ، ولو استعار رجل عبدين من رجلين لكل واحد منهما أحد العبدين ورهنهما عند رجل على مائة درهم كان للراهن أن يفتك أحد العبدين ويدفع نصف المائة : لأنه إذا كانا لمالكين جرى عليهما حكم العقدين ، فإن كان المرتهن عالما بأن العبدين لرجلين فلا خيار له في فسخ البيع المشروط ارتهان العبد ، وإن كان المرتهن جاهلا بأن العبدين الاثنين فإن قضاه الراهن ما قضاه مجتمعا وافتكها معا فلا خيار له ، وإن قضاه عن أحدهما وافتك واحدا منهما فهل له الخيار في فسخ البيع أم لا ؟ على قولين حكاهما أبو حامد في جامعه .

                                                                                                                                            أحدهما : لا خيار له ، لبقاء وثيقته في باقي الحق .

                                                                                                                                            والقول الثاني : له الخيار لأن فكهما معا خير للمرتهن من فك أحدهما .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية