الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( و ) إن ( رهنا ) أي مرهونا يصح هبته لأجنبي  حيث ( لم يقبض ) أي لم يقبضه المرتهن من الراهن ( و ) قد ( أيسر راهنه ) [ ص: 100 ] ويبقى دينه بلا رهن ، وإنما أبطلت الهبة الرهن مع تأخرها عنه لأنا لو أبطلناها لذهب الحق فيها جملة بخلاف الرهن إذا أبطلناه لم يبطل حق المرتهن ( أو ) أعسر الراهن و ( رضي مرتهنه ) بهبته قبل قبضه ويبقى دينه بلا رهن فإن لم يرض فالمرتهن أحق بالرهن من الموهوب له هذا مقتضى العطف بأو لكن الراجح أنه إذا رضي المرتهن بالهبة صحت قبل القبض وبعده أيسر الراهن أو أعسر كان الدين مما يعجل كالعين والعرض أم لا ويبقى دينه بلا رهن ( وإلا ) بأن وهبه راهنه لأجنبي بعد قبض مرتهنه له ولم يرض بهبته له والحال أن الراهن موسر ( قضي ) عليه ( بفكه ) أي الرهن ويتعجل الدين ( إن كان مما يعجل ) كعرض حال أو دنانير ، أو دراهم يدفع الرهن للموهوب له ومحل القضاء بالفك على الواهب إن وهبه عالما بأنه يقضى عليه بفكه وإلا فلا قضاء ويبقى لأجله إن حلف ( وإلا ) بأن كان الدين مما لا يعجل كعرض مؤجل أو طعام من بيع ( بقي ) الرهن ( لبعد الأجل ) ولم يجبر المرتهن على قبض دينه قبله ولا على قبول رهن آخر فإن حل الأجل وقضى الدين أخذه الموهوب له .

التالي السابق



الخدمات العلمية