الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الثانية : قوله ( وهو أمانة في يد المرتهن ) . هذا المذهب : وعليه الأصحاب ، ولو قبل العقد . نقله ابن منصور كبعد الوفاء ونقل أبو طالب : إذا ضاع الرهن عند المرتهن : لزمه . وظاهره : لزوم الضمان مطلقا . وتأوله القاضي على التعدي . وهو الصواب . وأبى ذلك ابن عقيل ، جريا على الظاهر . قاله الزركشي وغيره . وإن تعدى فيه فحكمه حكم الوديعة ، على ما يأتي . لكن في بقاء الرهنية ، وجهان . لأنها لا تجمع أمانة واستيثاقا . وأطلقهما في الفروع . قلت : ظاهر كلام المصنف ، والشارح ، وكثير من الأصحاب : بقاء الرهنية . [ ص: 160 ] وهو الصواب . ثم وجدته قال في القواعد : لو تعدى المرتهن فيه زال ائتمانه ، وبقي مضمونا عليه . ولم تبطل توثقته . وحكى ابن عقيل في نظرياته احتمالا يبطلان الرهن . وفيه بعد . لأنه عقد لازم . وحق المرتهن على الراهن . انتهى .

الثالثة : قوله ( وإن تلف بغير تعد منه ، فلا شيء عليه ) . بلا نزاع وكذا لو تلف عند العدل . ويقبل قوله . وإن ادعى تلفه بحادث ظاهر ، وشهدت بينة بالحادث : قبل قوله فيه أيضا .

التالي السابق


الخدمات العلمية