الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن باع مكيلا بموزون جاز التفرق قبل القبض ) . هذا المذهب وعليه الأصحاب . وقطع به كثير منهم . قال أبو الخطاب ، والمصنف ، وغيرهما : جاز . رواية واحدة [ ص: 42 ] قال الزركشي : هو المعروف عند كثير من المتأخرين . قال في الفروع ، والخلاصة : جاز على الأصح وعنه : لا يجوز . ويحتمله كلام الخرقي . فإنه قال : وما كان من جنسين فجائز التفاضل فيه يدا بيد . قال الزركشي : هو ظاهر كلام الخرقي . قوله ( وفي النساء روايتان ) . وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والكافي ، والهادي ، والمغني ، والمستوعب ، والتلخيص ، والبلغة ، والشرح وشرح ابن منجى ، والرعايتين ، والحاويين ، والزركشي ، والفروع ، وشرح ابن رزين .

إحداهما : يجوز . وهو المذهب صححه في الخلاصة ، والنظم . وجزم به في المنور ، وتذكرة ابن عبدوس . وقدمه في المحرر ، والفائق ، والرواية الثانية : لا يجوز . قطع به الخرقي ، وصاحب الوجيز . وصححه في التصحيح . وذكر جماعة من الأصحاب هاتين الروايتين فيما إذا اختلفا في العلة ، أو كان أحدهما غير ربوي . وأطلق في المغني والشرح والتلخيص فيما إذا كان أحد المبيعين غير ربوي كالمكيل أو الموزون بالمعدود روايتين . قلت : ظاهر كلام أكثر الأصحاب هنا : الصحة .

التالي السابق


الخدمات العلمية