الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن تصرف في ذمته بشراء أو ضمان ، أو إقرار : صح . ويتبع به بعد فك حجر عنه ) . هذا المذهب ، وعليه الأصحاب . فلا يشاركون من كان دينه قبل الحجر . وفي المبهج : في جاهل به وجهان . وعنه يصح إقراره إن أضافه إلى ما قبل الحجر ، أو أدانه عامل قبل قراضه . قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله . وقال في الرعاية : ويحتمل أن يشاركهم من أقر له بدين لزمه قبل الحجر . وقال أيضا : وإن أقر بمال معين ، أو عين : احتمل وجهين . وتقدم نقل موسى بن سعيد . وتقدم في باب الضمان : أن صاحب التبصرة حكى رواية بعدم صحة ضمانه . قال في الفروع : ويتوجه عليها عدم صحة تصرفه في ذمته . انتهى .

تنبيه :

ظاهر كلامه : أن من عامله بعد الحجر لا يرجع بعين ماله . وهو أحد الوجهين . قلت : وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب . وقدمه في الرعاية الكبرى [ ص: 286 ] وقيل : يرجع أيضا . وأطلقهما في الفائق . وقيل : يرجع مع جهله الحجر . قاله الزركشي . وهو حسن . وهذا الأخير المذهب . وقدمه في الفروع وغيره .

التالي السابق


الخدمات العلمية