الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
6684 - كان إذا دعا بدأ بنفسه - طب) عن أبي أيوب - ح).

التالي السابق


(كان إذا دعا بدأ بنفسه) زاد أبو داود في روايته: وقال: رحمة الله علينا وعلى موسى . اهـ. ومن ثم ندبوا للداعي أن يبدأ [ ص: 133 ] بالدعاء لنفسه قبل دعائه لغيره؛ فإنه أقرب إلى الإجابة إذ هو أخلص في الاضطرار وأدخل في العبودية وأبلغ في الافتقار وأبعد عن الزهو والإعجاب، وذلك سنة الأنبياء والرسل، قال نوح : رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات وقال الخليل: واجنبني وبني أن نعبد الأصنام وقال: رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده

[تنبيه] قال ابن حجر : ابتداؤه بنفسه في الدعاء غير مطرد؛ فقد دعا لبعض الأنبياء فلم يبدأ بنفسه فقال: رحم الله لوطا، رحم الله يوسف ، ودعا لابن عباس بقوله: اللهم فقهه في الدين، ودعا لحسان بقوله: اللهم أيده بروح القدس.

(طب عن أبي أيوب) الأنصاري رمز المصنف لحسنه وهو كما قال؛ فقد قال الهيثمي : إسناده حسن، غير أن عدول المصنف للعزو للطبراني ، واقتصاره عليه غير جيد؛ لإيهامه أنه لا يوجد مخرجا لأحد من الستة، وقد عرفت أن أبا داود خرجه فهو بالعزو إليه أحق.




الخدمات العلمية