الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
7494 - لو نزل موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم ، أنا حظكم من النبيين ، وأنتم حظي من الأمم (هب) عن عبد الله بن الحارث . (ض)

التالي السابق


(لو نزل موسى ) بن عمران من السماء إلى الدنيا (فاتبعتموه وتركتموني لضللتم) أي لعدلتم عن الاستقامة ، لأن شرعي ناسخ لشرعه. قال الراغب : الضلال: العدول عن الاستقامة ، ويضاده الهداية (أنا حظكم من النبيين ، وأنتم حظي من الأمم) قد وجه الله وجوهكم لاتباعي ، ووجهني إلى دعائكم إليه ، قال الحرالي : فإذا كان ذلك في موسى ، كان في المتخذين لملته إلزام بما هم متبعون لمتبعه عندهم ، وأصل ذلك أن المصطفى صلى الله عليه وسلم لما كان المبدأ في الأبد ، وجب أن يكون النهاية في المعاد بإلزام الله أعلى الخليقة ممن أحب الله أن يتبعوه ، وأجرى ذلك على لسانه ، إشعارا بما فيه من الخير والوصول إلى الله ، من أنه نبي البشرى ، ويكون ذلك أكظم لمن أبى اتباعه اه. وقال غيره: هذا لا يوجب - على تقدير نزول موسى - زوال النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا انتقاله عن الرسالة ، لأنه لو نزل نزل على نبوته ورسالته ، وتكون [ ص: 334 ] الشريعة شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما كانت في عصر إبراهيم لإبراهيم دون لوط ، وفي زمن عيسى له دون يحيى ، فالمعنى أنه لو كان في زمني لكان عليكم اتباعي ، فإن تركتم ما أمرتم به ضللتم وخسرتم

(هب عن عبد الله بن الحارث ) بن جزء ، بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة ، الزبيدي ، بضم الزاي ، صحابي سكن مصر ، قال: دخل عمر على النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب فيه مواضع من التوراة فقال: هذه كنت أصبتها مع رجل من أهل الكتاب ، فقال: فاعرضها علي ، فعرضها ، فتغير وجهه تغيرا شديدا ، ثم ذكره .



الخدمات العلمية