الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                القسم الرابع : الاختلاف في جنس الثمن ، ففي الجواهر : إذا اختلفا في جنس الثمن كالثوب والشعير تحالفا ، ويتفاسخا إذ ليس أحدهما أولى من الآخر .

                                                                                                                القسم الخامس : الاختلاف في النوع كالقمح والشعير ; ففي الجواهر : قيل : كالجنس ، وقيل : كالقدر ; لاتحاد الجنس . القسم السادس : الاختلاف في مقدار الثمن ، ففي الجواهر أربع روايات : يتحالفان ويتفاسخان إلا أن يقبض المشتري المبيع فيصدق ، ويتحالفان ويتفاسخان بعد القبض ما لم يبن بالمبيع فيصدق ; لأنه ائتمنه ، ويتحالفان ويتفاسخان ما لم تفت بتغير السوق أو بدن فيصدق ، وهي رواية الكتاب ; لأنه غارم ويتحالفان ويتفاسخان وإن فاتت ; لأن القيمة تقوم مقام العين ، ولذلك سميت قيمة ، وبمذهب الكتاب قال ( ح ) ، وبالأخير قال ( ش ) ، وفي : النسائي قال - عليه السلام - : ( إذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة ) ، وفيه : أنه - عليه السلام - أمر البائع بالحلف . ثم يختار المبتاع الأخذ أو [ ص: 323 ] الترك . وفي الترمذي : قال - عليه السلام - : ( إذا اختلف المتبايعان في البيع ، والسلعة كما هي لم تستهلك ، فالقول ما قال البائع أو يترادان البيع ) . والأول مقطوع ، والثاني مرسل ، والثالث ضعيف ، ولأن كل واحد منهما مدع ومدعى عليه ; لأن البائع يدعي عقدا بألف ويدعى عليه عقد بمائة ، والمشتري يدعي عقدا بمائة ويدعى عليه عقد بألف فيتحالفان ، كما لو ادعى رجل ثوبا وادعى عليه فرسا ، أو لأن البائع معترف للمشتري بالملك ، ويدعي عليه زيادة الثمن ؛ والأصل عدمها .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال المازري : كل ما يؤدي للاختلاف في الثمن كالأجل والحميل ، واشترط الخيار فكالاختلاف في الثمن ، ثم ينظر في مدعي الخيار هل يمضي العقد فلا يفتقر إلى يمين أو يرد فيختلف من يصدق منهما ؟ .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                في الجواهر : دعوى الأشبه مع القرب معتبر اتفاقا ، ومع قيام السلعة فقولان ، المشهور : عدم الاعتبار للقدرة على رد السلعة ودفع التغابن ، قال أبو الطاهر : وهذا ينبغي أن يكون اختلافا في حال يعتبر الأشبه إن أبعد الآخر ، ولا [ ص: 324 ] يعتبر إن ادعى الآخر ما هو ممكن ، وما يتغابن الناس بمثله ، وفي الكتاب : إن أتيا مع الفوات بما لا يشبه فالقيمة يوم الشراء ; لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر بسقوط العقد ، وتجب القيمة . فرع

                                                                                                                في الكتاب : الفوات حوالة الأسواق فأعلا ، والمنع .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال : إذا اختلفا في كثرة رأس المال المسلم بعد العقد أو عند حلول الأجل ولم يتغير سوق الثوب الذي هو الثمن ، ولا تغير ؛ تحالفا وتفاسخا ; لأن ثبوت السلم فرع ثبوت الثمن ، فإن تغير سوقه أو بدنه صدق البائع ; لأنه بالتغيير صار دينا عليه فهو غارم .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية